فهرس الكتاب
شجرًا في أرضه فإنه يملكه، يملك، أو جاء مطر فأصاب أرضه الكبيرة أو الصغيرة فأنبتت فإن له الحق في ذلك دون غيره لأن هذا في أرضه التي يملكها أو أنها في فلاة وفي البرية لكنه سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فيكون له فاجتث أو اجتز أو احتطب فلهذا جاء في هذه الأحاديث أن من خير ما يبيع الإنسان ما تعب فيه بيده، فالنبي عليه الصلاة والسلام سئل أي الكسب خير؟ قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور فإذا احتطب هذا خير له من المسألة لأنه يحوزها ثم يبيعها وهو الأحق بها وكسبها طيب بل يدل على أن هذا الكلأ والحطب المبثوث للجميع إذا احتطب الإنسان فإن هذا من خير ما يعمله من الكسب فإذا قول البخاري باب بيع الحطب والكلأ أراد به أن الحطب والكلأ من جنس الماء في استقائه وحيازته لأن هذه الأصناف تشترك جميعًا في أنها للمسلمين، المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار، فكما أنهم يملكون الماء بالحيازة، فكذلك يملكون الحطب والكلأ بالحيازة فلهم بيعه، وهذا كما جاءت الأحاديث التي سمعت أنها من خير الكسب لإرشاد النبي - إلى ذلك.
الحديث الأخير في فعل حمزة وفي تعديه وجب الأسنمة وقوله للنبي - ومن جاء معه، أنتم، أو هؤلاء عبيد لآبائي أو أنتم عبيد لآبائي فلما رأى النبي - هذا منه، يعني سمع منه هذه الكلمة علم أن تعديه السابق كان من غير وعيه، لأنه قبل تحريم شرب الخمر فكان في سكر فتركه النبي - والشاهد منه معروف في أوله ولكن نأخذ منه كلمة أخرى وهي أن ما أتلفه الإنسان في سكره سواء أكان سكره مأذونًا له فيه أي في ما قبل نزول تحريم الخمر أو كان غير مأذون له فيه وهو ما كان بعد نزول تحريم الخمر فإنه لابد من الضمان ما فعله فإنه يضمن لأنه تعدى، والتعدي لابد فيه من الضمان، يعني فيضمن ما تلف بسبب تصرفه في سكره، وهنا هل السكران