الصفحة 428 من 579

ويرى أن ذاك مختص بالنبي عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الذي غلط فيه أكبر الغلط من نقموا على عثمان في التصرفات المالية من حدثاء العهد الذين لم يعلموا الأحكام الشرعية، أدركوا بعض وقت عمر، فعمر - رضي الله عنه - كان في هذه المسائل قويًا، وعثمان - رضي الله عنه - بعده يرى أنه هو في مقام رسول الله - يقطع ويعطي ويختص وينفق باعتباره خليفة على هذا المال كما كان عليه الصلاة والسلام يتصرف، هما قولان للصحابة بل للخلفاء كما ذكرت لك، وقولان أيضًا للعلماء هذه بحثها ابن تيمية بحث مطول جيد لما رد على الرافضي في كتاب المنهاج والسنة، وطعن في عثمان في تصرفاته المالية وفي توليته لقرابته ونحو ذلك، فأراد بهذه المسألة وقال أن عمر لم يكن يفعل هذا وعثمان فعل مع عدم توليهم لعمر، وفصل في هذا وذكر ما حاصله الكلام الذي ذكرته لك.

سؤال: مراد البخاري هنا من جهة شيوع المال أن كل مسلم يمكن أن يملكه بالإحياء أو من جهة أنه من جملة أموال بيت المال؟

الجواب: والله هذا وهذا باعتبار الشيوع، وباعتبار أنه يكون يختص به أيضًا وهذا وهذا محتمل.

سؤال: ؟

الجواب: هذا أنا وضحته في كلامي لو أنك ملاحظ، في كلامي ذكر لي المسألة هذه.

سؤال: المأذون به شرعًا هل يضمنه؟

الجواب: المأذون به شرعًا، أما غير المأذون به شرعًا أكيد أنه، غير المأذون به، ما لم يؤذن شرعًا بإتلافه، فإذا أتلفه المرء فإنه يضمن، الشرع لم يأذن بإتلاف أملاك الغير، فإذا أتلف العبد ملك غيره فإنه يضمنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت