فهرس الكتاب
الشرع لم يأذن بإتلاف المرء جزء من بدنه أو جزء من بدن غيره فإذا أتلف فإنه يضمن حد القصاص أو الدية إلى آخره وهكذا.
سؤال: نت أتلف محرمًا؟
الجواب: إذا أتلف محرمًا فيه تفصيل، إتلاف المحرم الذي عينه محرم مثل الخمر ومثل الصلبان ومثل الشارات التي للمشركين وأشباه ذلك فهذا إتلافها واجب مثل إتلاف الخنزير وأشباه هذه المسائل فهذه إتلافها واجب، لمن قدر على ذلك، ومنها إتلاف كتب أهل البدع والضلال وما يخشى أن يضر بالمسلمين وكذلك كتب غير المسلمين التوارة والأنجيل ونحو ذلك فإن هذا لا يجوز للمسلم أن يقتنية ولا أن يقرأ فيه ولهذا إذا وجد شيء منه عند العامة فإنهم يجب أخذه وإتلافه لأنها كتب محرمة أما القسم الثاني مما حرم ولا يتلفه إلا الإمام أو ولي الأمر أو من له سلطة فإن هذا ما يتعلق بحق الغير بما فيه شبهة أو يخشى من الاعتداء والخصومة فيه، فيه شبه أو خلاف أو يخشى من الخصومة أو أشباه ذلك.
يعني مثلًا وجود معازف، عود في محل، تروح تأخذه وتكسره ليس لك هذا إذا اتلفته قد يضمنك، قد تتضمن أياه باعتبار أنك تعديت في هذا فلم يؤذن لك في هذا التصرف، وقد يقال أن هذا التصرف أتلف شيئًا فيعذر الفاعل من جهة المخالفة ولكن لا يضمن ما أتلف مثل أن تأتي إلى مكتبة إنسان وقد تجد المكتب فيه كتب فتأخذه وتقول هذا من كتب أهل البدع، تأخذه وتمزقه وتتلفه، هذا يضمنك فيه لأن ما لك حق، لأنه هو في هذه الصورة لم يقتنى على وجه غير مأذون فيه واضح؟
فإذًا المسائل فيما يتلف في شيء معلوم هذا ما يجوز، هذا عمر - رضي الله عنه - لما وجد خمرًا أمر بدروق الخمر فشقت، ليس فقط الخمر أن تسال يعني أن تراق حتى الدروق يعني حتى البراميل اللي يحفظ فيها الخمر، تخمر فيها،