الصفحة 430 من 579

توضع فيها العنب حتى هذه أمر بها فشقت، كذلك كان بيت يشرب فيه الخمر، قال لقيت رويشد التقى فيه فأمر عمر بإخراجهم وإحراق المنزل - رضي الله عنه -، إحراق المنزل لأنه وضع لهذا الغرض، هل هو من باب إتلاف ما هو وسيلة للمحرم أو هو تعذير هذان وجهان وأين يبحث هذا في أي مكان من كتب الفقه؟ هذا سؤال، الجواب أنه يبحث في الغصب في آخره، قالوا: ولا ضمان في إتلاف صليب أو كذا أو كتب بدع مضلة. في آخر الغصب.

سؤال: ما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: (( ستجدون بعدي أثرة ) )؟

الجواب: يعني أن الحال ستتغير فكما أنا ذكرت لكم هذا في الشرح أن النبي عليه الصلاة والسلام، لما أراد أن يعطي الأنصار، الأنصار رضوا قالوا أعطنا وخلاص، قالوا: أعطوا إخواننا المهاجرين أيضًا، يعني اثروا أو أثروا إخوانهم المهاجرين لينالهم مثل منالهم، فأخبر عليه الصلاة والسلام بأنه سيكون زمان لا يكون فيه إيثار وإنما يكون فيه أثرة فبعدها أولاد الأنصار وأولاد المهاجرين سار فيهم الأثرة بعد ذلك صار يتنافسون وهذا كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر الصحيح: (( والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها ) )يعني تتنافسون فيها كما تنافس أولئك فيها (( فتهلككم كما أهلكتهم ) ).

وابن عباس رضي الله عنه ماذا قال؟ لما ذكر الأخوة والمحبة قال: أصبحت عامة مؤاخاة الناس على الدنيا، هذا في زمن ابن عباس بعدما مات الصحابة مكيف الآن؟ لهذا من أفضل الأعمال أن يحب المرء ما يحبه إلا لله، إذا وجدت عبدًا تحبه لا تحبه إلا لله هذا من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى ربه جل وعلا، ينتبه المرء لأنها ما تضيع لأن القلب إذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت