فهرس الكتاب
نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ)، وَقَالَ (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) ، وَالْحَجْرِ فِي ذَلِكَ وَمَا يُنْهَى عَنِ الْخِدَاعِ.
2230 ـ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِي الله عنهمَا قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ.
2231 ـ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ وَوَادَ الْبَنَاتِ وَمَنَعَ وَهَاتِ وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ.
ــــــــــــــ
الشرح:
إضاعة المال وصرف المال في غير وجهه قد يكون تبذيرًا وقد يكون إسرافًا فإذا كان في الجهة المحرمة فإن هذا من الفساد لهذا استدل له البخاري في قوله جل وعلا: {والله لا يحب الفساد} لأن من الفساد أن يصرف المال فيما حرم الله جل وعلا لأنه فساد للنفس وفساد للغير ونشر للشر وتشجيع عليه وفيه إرضاء للشيطان لأن التبذير يحبه الشيطان، والله جل وعلا لا يحب الفساد، وفي القرآن فيه تحريم التبذير وفيه تحريم للإسراف وكل منهما فيه إضاعة للمال، لكن تختلف الدرجات بحسب الوصف، قال جل وعلا: {ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كافورا} ووصف فنهى عن التبذير ثم وصف المبذرين بأنهم إخوان الشياطين وأن الشياطين، أو أن الشيطان كان لله جل وعلا كفورًا لا يشكر نعمه، حقيقة التبذير هو أن ينفق المال مع عدم تحري الوجه الشرعي يعني في أي مكان وفي أي وضع هواه الإنسان فإذا كان المرء إذا هوي شيئًا أنفق