الصفحة 523 من 579

2257 ـ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي غَزَاةٍ فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَقَالَا لِي أَلْقِهِ قُلْتُ لَا وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِي الله عنه فَقَالَ وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ اعْرِفْ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بِهَذَا قَالَ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا.

ــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد .. ذكر البخاري - رحمه الله تعالى - في هذا الباب حكم التقاط اللقطة يعني هل يأخذها أم يتركها من رآها، فإذا رأى المسلم شيئًا مفقودًا فهل الأفضل له أن يأخذه أو الأفضل له أن يتركه أو هو بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك، قد مر معنا في أول الكلام على هذه المسألة أن العلماء اختلفوا في الأفضل من ذلك فذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلى أن الأفضل في حقه أن يأخذ وذلك لأنه يأخذها لحفظها لأخيه المسلم واستدل لذلك بقوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} وأن حفظ مال المسلم وأخذه لحفظه وصيانته له أنه هذا من مقتضى الولاية التي بين المؤمنين وقال آخرون من أهل العلم إن الأفضل له أن يترك ذلك وألا يأخذها لأجل الورع وأنها تتعلق بها أحكام التعريف وأحكام الحفظ ونحو ذلك وهذا تعريض له للإثم فقد لا يستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت