فهرس الكتاب
غير فقه قد يكون فيها أكل الحرام أو، يعني بربا أو بغش أو نحو ذلك، ومن تأمل اليوم حالة الأسواق خاصة في الأصناف الربوية، فإنه يجد أن كثيرًا من المعاملات يدخلها الربا، والناس لا يفهمون وكذلك التجار أو الباعة، لا يحسنون فهم ذلك، لأنه باع من لم يفقه أو من لم يبالي بما علم في ذلك.
فهذا البراء بن عازب وزيد بن أرقم من فضلاء الصحابة ومن ساداتهم تعاطيا التجارة في هذا الأمر، فلا بأس به ولا يزم المرء به، لأن التجارة مباحة، والبيع أباحه الله جل وعلا، فلا يقال التنزه عن هذا أكمل أو أولى، سواءً كان لأهل العلم أو كان لأهل الصلاح، أو نحو ذلك، فإن سادات المؤمنين من الصحابة تعاطوا ذلك فلا حرج فيه ولكن الشأن في أن يكون متعاطي التجارة حازمًا في أن لا يأكل حرامًا وأن لا يغرى بعقودٍ محرمة خاصة في هذا الزمن.
9 ـ بَاب الْخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}
1920 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ اسْتَاذَنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّه عَنْه فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولا فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى فَفَرَغَ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ائْذَنُوا لَهُ، قِيلَ: قَدْ رَجَعَ فَدَعَاهُ فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ فَقَالَ تَاتِينِي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: لا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلا أَصْغَرُنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَذَهَبَ بِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ عُمَرُ