فهرس الكتاب
: أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
كنا نؤمر بذلك: يعني الاستئذان ثلاثة فإن أذن له وإلا رجع، قال عمر ائتيني بالبينة، لأن عمر - رضي الله عنه - كان شديدًا فيما يروى من الأحاديث أو يذكر أحد له أن النبي - قال كذا أو نهى عن كذا أو أمر بكذا، فيأمر في كثير منها بالبينة، وإلا لم يقبل.
هذا شأن أكثر المهاجرين لما قدموا المدينة لأجل أنهم في دار يحتاجون فيها إلى مساكن ويحتاجون فيها وإلى معايش لهم ولأزواجهم ولأولادهم، اشتغلوا بالتجارة، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة وسادات الصحابة من المهاجرين، اشتغلوا بالتجارة وبالصفق بالأسواق، كما قال أبو هريرة: وإن المهاجرين اشغلهم الصفق بالأسواق، وهذا يدل على أن تعاطي التجارة لا يقدح في العبد، بل قد فعله الكمل من عباد الله جل وعلا.
10 ـ بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَحْرِ
وَقَالَ مَطَرٌ لا بَاسَ بِهِ وَمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِلا بِحَقٍّ ثُمَّ تَلا:
{وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} وَالْفُلْكُ السُّفُنُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ تَمْخَرُ السُّفُنُ الرِّيحَ وَلا تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ إِلا الْفُلْكُ الْعِظَامُ.