الصفحة 67 من 579

1921 وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجَ إِلَى الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بِهَذَا.

ـــــــــــــــ

الشرح:

سبب هذا التبويب أن ثمَّ من نهى من السلف عن التجارة في البحر لبعض الأحاديث التي وردت في ذلك، لأن البحر خطر، وركوبه مظنة الهلكة، ويكون ركوب البحر، فيه تعريض المرء نفسه للهلكة والله جل وعلا أمر ونهى، أمر بإبقاء النفس، ونهى عن إلقاء النفس إلى التهلكة، لكن الأحاديث الأخر الكثيرة وعمومات الآيات، دالة على جواز التجارة في البر والبحر جميعًا.

سؤال: ما معنى قول عمر رضي الله عنه: ألهاني الصفق بالأسواق؟

الجواب: يعني على فوت بعض العلم عليه، لأنه هذا العلم أدركه صغار الصحابة، وفات عمر، وعمر لام نفسه أن شغله الصفق بالأسواق عن أخذ العلم، لكن هذا مبني على النظر في المصالح، والمفاسد، فإن إغناء المرء نفسه وعياله هذا واجب في أن يغنيهم عن الناس، وألا يتعرض للناس أعطوه أو منعوه، وهذا إذا كان لا يكون إلا بتجارة، وإما بذهاب إلى الأسواق وصفق فيها وعقد المبايعات، فإنه واجب عليه، لأنه يجب عليه أن يمون نفسه وأهله، وألا يضيعهم، وقد جاء في الحديث كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت