فهرس الكتاب
ومن صفاته جل وعلا العفو والرحمة وما شابه ذلك من صفات الجمال، فالعبد هذا قال تجاوزوا عن فلان، لعل الله أن يتجاوز عنا فتعرض لأثر، صفة من صفات الله جل وعلا، قال الله جل وعلا: تجاوزوا عنه، الراحمون يرحمهم الرحمن.
إذًا فهذا الباب معقودٌ لبيان الأخلاق التي ينبغي أن يكون عليها الباعة، والمشترون.
19 ـ بَاب إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا
وَيُذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كَتَبَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بَيْعَ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُسْلِمِ لا دَاءَ وَلا خِبْثَةَ وَلا غَائِلَةَ. وَقَالَ قَتَادَةُ الْغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ.
وَقِيلَ لإِبْرَاهِيمَ إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ [1] يُسَمِّي آرِيَّ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ فَيَقُولُ جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ جَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً.
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ لا يَحِلُّ لامْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلا أَخْبَرَهُ.
1937 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ
(1) النخاس هو الذي يبيع الجواري، والجواري قسمان: جواري للخدمة، وجواري للفراش، وأظن الدلالين معروفين، يقال لهم النخاسون، النخاس: اسم لدلال الجواري، سواء كنا جواري للخدمة أو جواري يتخذن للفراش.