الصفحة 80 من 579

: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا. أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الباب فيه بيان عيب السلعة، وعيب السلعة لا يجوز كتمانه، إذا سأله البائع، إذا سأله المشتري، يعني إذا سأل المشتري البائع عن العيب فيجب عليه أن يبين، ولا يحل له كتمه، فإذا كتمه فإن للمشتري الخيار بعد ذلك، خيار العيب، وكذلك لا يجوز أن يبيعه بشرط البراءة من كل عيب، يقول: أنا أبيعك هذا وكلها عيوب مثلًا، وهو لا يدري أو مثل ما هو حاصل اليوم في بيع بعض السيارات، تبيع سيارة لا تشتغل ولا تحرك وإنما هي كذا وكذا، يعني حديد مجمع وأشباه ذلك، هذا بيع لا يجوز لأنه يدعي فيه جميع العيوب حتى يسلم من عيب يلزمه.

فإذًا بيع البراءة من كل عيب هذا ما يجوز إلا إذا كان البائع يعلم إن السلعة لا عيب فيها أصلًا، والمشتري لا يقول أنا أشتري بشرط البراءة من كل عيب، وذاك يقول أنا أبيع بشرط البراءة من كل عيب، لأن هذا في الأصل هو مقتضى الشراء، لكن يقول أنا لا أعلم فيها عيب، فيبيع بشرط البراءة من عيب يعلمه، يقول أنا ما أعلم فيها عيب، وإذا ظهر أن ثمَّ عيب يعلمه فإن المشتري يكون بالخيار، وفي هذا تفاصيل معروفة في كتب الفقه.

وقوله عليه الصلاة والسلام: (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) )هذا الحديث فيه ذكر خيار المجلس، وهو أحد أنواع الخيار، وجماع ما تدل عليه الأحاديث في الخيار، أن الخيار سبعة أنواع، هذا أولها وهو الذي يسميه العلماء، بخيار المجلس، وذلك بقوله عليه الصلاة والسلام هنا:

(( البيعان ) )يعني البائع والمشتري (( بالخيار ما لم يتفرقا ) )والتفرق هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت