الصفحة 82 من 579

متجه، وأيضًا فإن السنة دلت أن المراد بالتفرق هذا: التفرق بالأبدان لا بالأقوال.

قال هنا عليه الصلاة والسلام: (( فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ) )قال في الحث على صدق البائع، في سلعته وتبيين ما فيها وألا يغش المسلمُ المسلمَ فيما يبيع، بل يذكر له الحالة، وهذا ليس على جهة الوجوب ولكن على جهة الاستحباب، إلا إذا سأل فإنه يجب عليه أن يبين، إنما يعرض السلعة وإذا سكت ثم بان فيها عيب فإن للمشتري الخيار، خيار العيب، وإذا سأل، فقيل له: هل فيها عيب؟ فإنه يجب عليه أن يبين ذلك، لأنه يكون إذا لم يبين كاتمًا للعيب وفي كتمانه إثم وفيه أيضًا الفسخ من جهة المشتري، لأنه هو صاحب الحق، كما قال عليه الصلاة والسلام هنا: (( وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ) )، نكتفي بهذا.

20 ـ بَاب بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ التَّمْرِ.

1938 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ وَهُوَ الْخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ وَلا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت