""""""صفحة رقم 21""""""
لَفَوْقَ الشعر ، ودون السحْر ؛ وإنَّ أيسره ليَثْقُبُ الْخَردَل ، ويحط الْجَنْدل .
وقال علي بن العباس ، يَصِفُ حديثَ امرأةٍ الكامل:
وحديثها السحْرُ الحلالُ لَوَ أنه . . . لم يَجْنِ قتلَ المسلم المتحرَزِ
إن طال لم يُملَلْ ، وإنْ هي أَوْجزَتْ . . . ودَّ المحدَثُ أنَّها لم تُوجِز
شَرَك العقولِ ، ونزهةٌ ما مِثْلُها . . . للمطمئنِّ ، وعقلَةُ المستوفِز
ألَمَّ في بيته الآخر بقول الطائي الطويل:
كَوَاعِبُ أَتْرابٍ لغيداءَ أصبحتْ . . . وليس لها في الحُسْنِ شكْل ولا تِرْبُ
لها منظَر قَيْدَ النواظِر لم يَزَلْ . . . يَروح ويَغْدُو في خَفَارَتهِ الْحُب
وأول من استثار هذا المعنى امرؤ القيس بن حجر الكندي في قوله الطويل:
وقد أغتدِي والطيرُ في وُكُنَاتها . . . بمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوَابدِ هَيْكَلِ
وكالت عُلَية بنت المهدي مجزوء الكامل:
اِشْرَبْ على ذكر الغَزَا . . . لِ الأغْيدِ الحُلْوِ الدَّلالِ
اِشْرَبْ عليه وقُلْ له . . . يا غُلَّ ؟ ألبابِ الرجالِ
وكانت علَيَّةُ لطيفةَ المعنى ، رقيقَةَ الشعرِ ، حسنةَ مجاري الكلام ، ولها ألحانٌ