الصفحة 130 من 961

""""""صفحة رقم 141""""""

وقال ابن المعتز يصف كتابًا: الوافر:

وذي نكَت موشًّى نمقّتْهُ . . . وحاكَتْه الأناملُ أيَ حَوْكِ

بشكل يَرْفَع الإشكال عنه . . . كأن سطورَه أغصانُ شَوْكِ

جملة من ألفاظ أهل العصر في صفة الكتب وتهاديها ، وما يتعلّق بأسمائها ومعانيها

حضرة مولاي تَجَلُّ عن أنْ يُهْدى إليها غيرُ الكتب ، التي لا يترفّع عنها كبير ، ولا يَمْتَنع منها خطير ، وقد فكّرت فيما أنفذت به مقيمًا للرَّسْم في جملة الخدَم ، وحافِظًا للاسم في غمارِ الْحَشم ، فلم أجِدْ إلاَّ الرّقَّ الذي سبق ملْكه له ، والمال الذي مَنَحه وخَوَّله ، فعدَلْتُ إلى الأدَب الذي تَنْفُقُ سوقُه بباب سيِّدنا ولا تكْسد ، وتهب ريحُه بجانبه ولا تَرْكُد ، وأنفذت كتابي هذا راجيًا أن أشَرَّف بقبوله ، ويوقّع إليَّ بحصوله ؛ ولمَا وجب على ذوي الاختصاص لسيدنا إهداء ما جرت العادةُ بتسابق الأولياء إلى الاجتهاد في إهدائه ، وجب العدولُ في إقامة رسم الخدمة إلى اتباع ما صدر عنه من الرخصة فيما تسهُلُ كلفته ، وتجلّ عند ذوي الألباب قيمتُه ، وتحلو ثمرتُه: وهو علْمٌ يُقْتَنى ، وأدبٌ يُجْتَنى .

قال أبو الحسن ابن طَبَاطَبا العَلَوي: الكامل:

لا تُنكِرَنْ إهْدَاءَنَا لك مَنْطِقًا . . . منكَ استفدْنا حُسْنَهُ ونظامَهُ

فاللَّهُ عزَّ وجل يشكر فِعْلَ مَن . . . يَتْلُو عليه وَحْيَهُ وكلامَهُ

وأهدى أحمد بن يوسف إلى المأمون في يوم مِهْرجانٍ هديةً قيمتُها ألف ألف درهم ، وكتب: الطويل:

على العَبْدِ حقّ فَهْوَ لا بدَّ فاعلُهْ . . . وإنْ عَظُمَ المَوْلَى وجَلَّت فضائلُهْ

ألَمْ تَرَنا نُهْدي إلى اللَه ما لهُ . . . وإن كان عنه ذا غِنًى وَهْوَ قابِلُهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت