فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 143""""""
هل لُعذرِي إلى الهُمام أبي الفض . . . ل قَبُولٌ سَوَادُ عيني مدادُهْ ؟
أنا من شدة الحياء عليْلٌ . . . مكْرُماتُ المُعِلَةِ عُوَادُهْ
ما كفاني تَقْصيرُ ما قُلْتُ فيه . . . عن عُلاَهُ حتى ثناه انتقادُهْ
ما تَعَوَدْتُ أن أرى كأبي الفض . . . ل ، وهذَا الَذي آتاهُ اعْتيادُهْ
غَمرَتْني فوائد شاءَ منها . . . أن يكونَ الكلامُ مِمَّا أفادُهْ
ما سَمِعْنَا بمن أحَبَّ العطايا . . . فاشتهى أن يكونَ مِنْها فؤادُهْ
وقد كان مدحه بقصيدته التي أولها: الكامل:
بادٍ هواكَ صَبَرْت أم لم تَصْبِرَا . . . وبُكاكَ إن لم يجر دَمْعُكَ أوْ جَرَى وفيها معانٍ مخترعة ، وأبيات مبتدعة ، يقول فيها: الكامل:
مَنْ مُبلغُ الأعرابِ أنّي بَعْدها . . . جالَسْتُ رَسْطاليسَ والإسكندرا
ومَللتُ نَحْرَ عِشارِها فأضافني . . . مَنْ يَنْحَرُ البِدَرَ النضَار لمنْ قَرَى
وسمعْتُ بطْلِيموسَ دارِسَ كُتْبِهِ . . . مُتَمَلكًا مُتبديًا مُتحَضرا
ورأيت كلَّ الفاضلين كأنما . . . ردَّ الإلهُ نفوسَهم والأعْصُرَا
نُسِقوا لنا نسق الحساب مقدَمًا . . . وأتى فذلك إذْ أتيت مُؤخّرَا
وفيها يقول:
فدعاك حُسَدك الرئيسَ وأمسكُوا . . . ودَعاكَ خالِقُك الرئيسَ الأكْبَرا
خَلَفَتْ صفاتُكَ في العيون كلامَهُ . . . كالخطّ يمْلأُ مِسْمَعَيْ منْ أبْصَرا