الصفحة 137 من 961

""""""صفحة رقم 148""""""

وقال بشار أيضًا في هذا المعنى: البسيط:

قالت عَقِيل بن كعب إذ تعلقَها . . . قَلبي فأضْحَى به من حُبّها أَثَرُ:

أنّىَ ولم تَرَها تَهْدي فقلْتُ لهم: . . . إن الفؤادَ يرى ما لا يَرَى البَصَر

وقال: الطويل:

يُزهِّدني في حُبّ عَبْدَة معشرٌ . . . قلوبُهُمُ فيها مخالِفَةِّ قلبي

فقلت: دعُوا قلبي وما اختارَ وارتضى . . . فبالْقَلْبِ لا بالعين يبْصِرُ ذو اللُبِ وما تبْصِرُ العينان في موضع الهوى . . . ولا تسمع الأذْنانِ إلاَ من القلبِ

وقد قال أبو يعقوب الخريمي في هذا المعنى ، وكان قد أعورَ ثم عمي ، وقيل: إنها للخليل بن أحمد: الكامل .

قالت أتهزأ بي غَدَاة لقيتها ؟ . . . يا للرجال لصبْوة العميانِ

فأجبتها: نفسي فداؤك إنما . . . أُذْني وعيني في الهوى سِيَّانِ

وقريب من هذا قول الحكم بن قنبر إنْ لم يكن منه: البسيط:

إن كُنْتَ لَست معي فالذكر منك معي . . . يَرْعاك قلبي وإن غُيِّبتَ عن بَصَرِي

العين تُبْصِر مَنْ تَهوَى وتفقده . . . وناظرُ القلب لا يَخلو من النظر

وقال آخر: الطويل:

أما والّذي لو شاءَ لم يخْلُق الهَوَى . . . لئن غِبْتَ عن عيْني فما غِبتَ عن قلبي

ترِينيكَ عَيْنُ الوَهْمِ حتى كأنني . . . أُناجيك من قرْبٍ وإنْ لم تكن قربي

وقال أبو عثمان سعيد بن الحسن الناجم: الطويل:

لئن كانَ عن عينيَّ أحمدُ غائبًا . . . فما هو عن عين الضمير بغائبِ

له صورةٌ في القلب لم يُقْصِها النوى . . . ولم تتخَطَّفْها أكفُّ النوائبِ

إذا ساءني منه شُحُوطُ مزاره . . . وضاقت بقلبي في نَواهُ مَذَاهبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت