الصفحة 41 من 961

""""""صفحة رقم 52""""""

فقر من كلامه رضي اللّه عنه: البشاشة فخ المودة . والصبر قبر المغبون . والغالبُ بالظلم مغلوب . والحجَر المغصوبُ بالدار رهن بخرابها . وما ظفرَ مَن ظفرت به الأيام . فسالِمْ تَسْلَم . رَأْيُ الشيخ خيرٌ من مَشْهَدِ الغلام . الناس أعداءُ ما جهلوا . بقيةُ عمر المؤمن لا ثَمن لها ، يدرك بها ما أفات ويُحْيي ما أمات . نقل هذا الكلام بعضُ أهلِ العصر ، وهو أبو الفتح عليّ بن محمد البستي البسيط:

بقيةُ العمر عندي ما لها ثمن . . . وإن غَدَا وهو محبوب من الثمنِ

يستدرك المرءُ فيها ما أفات ويح . . . ييِ ما أمات ويَمْحُو السوءَ بالحسَنِ

الدنيا بالأموال ، والآخرة بالأعمال . لا تخافَنّ إلاَّ ذنبك ، ولا ترجُوَنَّ إلاَّ ربّك . وجهُوا آمالكم إلى مَنْ تحبّه قُلوبُكم . الناسُ من خَوْف الذلّ في الذلّ . مَنْ أَيْقَنَ بالخُلْفِ جاد بالعطية . بقيَّةُ السيفِ أنْمَى عَدَدًا ، وأنْجَبُ ولدًا - وقد تبيّنت صِحَّة ما قال في بنيه وبني المهلب - إنَ من السكوت ما هو أبْلَغُ من الجواب . الصبرُ مَطِيَّة لا تَكْبُو ، وسَيْفٌ لا يَنْبُو . خَيْرُ المالِ ما أغنَاك ، وخيرٌ منه ما كَفاك ، وخير إخوانك مَنْ واساك ، وخيرٌ منه من كفاك شرّه .

وقال بعضُ أهل العصر ما يشاكِل هذا وهو أبو الحسن محمد بن لَنككٍ البصري: مجزوء الخفيف:

عَدِّيا في زماننا . . . عَنْ حَدِيثِ المكارمِ

مَنْ كفى الناسَ شرَّهُ . . . فهو في جُودِ حاتِمِ

أبو الطيب: البسيط:

إنَّا لَفي زَمَنٍ تَرْكُ القَبيحِ بهِ . . . من أكْثَرِ الناس إحْسَان وإجْمَالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت