فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 54""""""
ويروى عنه أنه قال بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها: الطويل:
أرى عِلَلَ الدنيا عليَّ كثيرةً . . . وصاحِبُها حتى المماتِ عليلُ
لكل اجتماع من خليلين فُرْقَةٌ . . . وإن الذي دُون المماتِ قليل
وإنْ افتقادي فاطمًا بعد أحمدٍ . . . دليل على ألاَ يدومَ خَليلُ
ولما قتَل عمرو بن عبد وُدّ سقط فانكشفَتْ عَوْرَته ، فتنحَى عنه وقال: الكامل '
آلى ابنُ عبد حين شَد أليّةًوحلفْتُ فاستمعوا من الكذاب
ألاَّ بِفر ولا يملل فالتقى . . . أسَدَان يضْطَرِبان كل ضِرَابِ اليوم يمنعني الفرارَ حفيظتي . . . ومصمَمٌ في الرَأسِ ليس بنَابِ
أعرضْتُ حين رأيتُه متقطرًا . . . كالجِذْع بين دَكادكٍ ورَوَابي
وعففتُ عن أثوابه ولَوَ أنني . . . كنت المقطّر بَزني أثوابي
نَصر الحجَارة من سفاهة رَأيه . . . ونَصَرْتُ دينَ محمد بصواب
لا تحسبُنَّ اللَهَ خاذلَ دينهِ . . . ونبيه يا مَعْشَرَ الأحزاب
في أبيات غير هذه ، وبعضُ الرواة يَنْفيها عن علي رضي الله عنه .
وعمرو هذا هو: ابن عبد وُد بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، وكان قد جَزَع المذاد ، وهو موضع حُفر فيه الخندقُ يومَ الأحزاب ، وفي ذلك يقول الشاعر: الكامل:
عمرو بن ودٍّ كان أولَ فارسٍ . . . جَزَع المذادَ وكان فارسَ يَلْيَل