الصفحة 6 من 961

""""""صفحة رقم 17""""""

الحكايات ، يتمّ بها المعنى المراد ، وليست ممّا يُسْتَجاد ، ويبعث عليها فَرْط الضرورة إليها في إصلاح خَلَل ؛ فمهما تَرَه من ذلك في هذا الاختيار ، فلا تعْرِضْ عنه بطَرْفِ الإنكار ؛ وما أقلّ ذلك في جميع المسالك الجارية في هذا الكتاب ، الموسوم بزهر الآداب ، وثمر الألباب ، لكني أردت أنْ أُشارك من يخرج من ضيق الاغترار ، إلى فسحة الاعتذار الكامل:

ويسيئ بالإحسان ظنًًّا ، لا كمن . . . يَأْتيك وَهْوَ بشِعْرِه مفْتُون

واللّه المؤيد والمسدّد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

' إنَّ من البيان لَسِحْرًا ' .

روى عن عبد اللّه بن عبّاس - رضوان اللّه عليهما - قال: وَفَدَ إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) الزِّبْرِقَانُ بن بَدْر وعَمْرُو بن الأهتم ؛ فقال الزبرقان: يا رسولَ الله ، أنا سيّدُ تميم ، والمطاعُ فيهم ، والمجابٌ منهم ، آخذُ لهم بحقّهم ، وأمنعهم من الظلم ، وهذا يعلم ذلك - يعني عَمْرًا .

فقال عَمْرو: أجَلْ يا رسولَ اللّه ؛ إنه مانعٌ لِحَوْزته ، مُطَاعٌ في عشيرته ، شديد العَارِضة فيهم .

فقال الزبرقان: أَمَا إنه واللّه قد علم أكثرَ مِمَّا قال ، ولكنه حسدني شَرفي فقال عمرو: أما لئن قال ما قال ؛ فواللّه ما علمته إلاَّ ضَيّق العَطَن زمر المروءة ، أَحْمَقَ الأب ، لئيمَ الخالِ ، حديثَ الغِنَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت