فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 76""""""
تَجَافَى أميرُ المؤمنين عَنِ التي . . . عَلِمْتُمْ ، وللجَانِينَ في مِثْلِها الثكل
وكانت يدُ الفتح بنِ خاقانَ عندكُمْ . . . يَدَ الغيْثِ عند الأرْض أجدَبَها المحْلُ
ولولاهُ طُلَّتْ بالعُقُوقِ دِمَاؤُكُمْ . . . فلا قَوَدٌ يُعطَى الأَذَلُّ ولا عَقْلُ
تلافَيْتَ يا فتْحُ الأراقِمَ بَعْدَما . . . سقَاهُم بِأوحَى سُمَهِ الأرقَمُ الصًلُّ
وهَبْتَ لهمْ بالسِّلْم باقي نفوسهمْ . . . وقد أشرَفُوا أن يستتمَّهُمُ القتلُ
أتاك وفودُ الشكْرِ يُثْنُونَ بالَّذِي . . . تقدَّمَ مِن نُعماكَ عندهُمْ قَبْلُ
فلم أرَ يوْمًا كان أكثرَ سُؤددًا . . . من اليوم ضَمَتهُمْ إلى بابكَ السُّبلُ
تراءَوْك مِنْ أقصى السِّماط فقصروا . . . خُطاهُمْ ، وقد جازُوا السُّتُورَ وهم عُجْلُ
ولَمَّا قَضَوْا صَدْرَ السلام تهافتوا . . . على يَدِ بَسَّام سَجِيتُهُ البَذْلُ
إذا شرَعُوا في خُطْبَةٍ قَطَعَتْهُمُ . . . جلالةُ طَلْقِ الوَجهِ جانِبُه سَهْلُ
إذا نكَّسوا أبصارَهُمْ مِنْ مَهَابَة . . . ومالوا بلَحْظ خلْتَ أنهُمُ قُبْلُ
نصبْتَ لهمْ طَرْفًا حديدًا ، ومَنْطِقًا . . . سَديدًا ، ورَأْيًا مثل ما انتضيَ النَّصْلُ
وسَلَّتْ سَخيمات الصدورِ فَعالُكَ ال . . . كريمُ ، وأبْرا غِلَها قولُكَ الفَصلُ
بكَ الْتَأَمَ الشَّعْبُ الذي كان بينَهُمْ . . . على حينِ بُعْدٍ منه ، واجتمعَ الشّمْلُ
فما بَرِحوا حتى تعاطَتْ أكفُّهُمْ . . . قِرَاكَ ، فلا ضغْنَ لديهمْ ولا ذخلُ وجَرُوا ذيولَ العَصْبِ تَصْفُو ذيولُها . . . عَطاءَ كريمِ ما تكاءدَهُ بُخْلُ