فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 77""""""
وما عَمَّهُمْ عمرو بنُ غنم بنِسْبَةٍ . . . كما عمهُمْ بالأمْسِ نائِلُكَ الَجْزلُ
فمهما رَأوْا مِنْ غِبْطَةٍ في اصطلاحهمْ . . . فمنك بها النّعْمى جَرَتْ ولَكَ الْفَضْلُ
عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط .
وللطائيين أبي تمام والبحتري في ذلك أشعارٌ كثيرةٌ مختارة ، منها قول البحتري يحذِّر عاقبة الحرب: الوافر:
أَمَا لربيعة الفَرَس انتهاء . . . عن الزلزالِ فيها والْحُروبِ ؟
وكانوا رَفعُوا أيّامَ سلم . . . على تلك الضغائنِ والندُوبِ
إذَا ما الجُرْحُ رَمَّ على فَسادَ . . . تَبَيَّنَ فيه تَفْرِيطُ الطبيبِ
رَزِيَّةُ هالِكٍ جَلَبَتْ رَزَايا . . . وخَطْبٌ باتَ يكشِفُ عن خُطُوبِ
يُشقُّ الجَيْبُ ثمَّ يجيءُ أَمْرٌ . . . يُصَغرُ فيه تَشْقيقُ الجيوب
وقَبْرٍ عن أيَامِنِ بَرْقَعِيدٍ . . . إذا هي ناحَرَتْ أُفُقَ الجَنوبِ
يُسَحُّ ترَابُهُ أبدًا عليها . . . عِهَادًا من مُرَاقِ دم صبيب
فهل لاِبْنَيْ عَدِيٍّ مِنْ رَشِيدٍ . . . يَرُدُّ شريدَ حِلْمهما العزِيبِ ؟
أخافُ عليهما إمرارَ مَرْعًى . . . من الكلإ الذي عُقْبَاهُ تُوبي
وأَعْلَمُ أَنَّ حَرْبَهُمَا خَبَال . . . على الدَّاعي إليها والمُجِيب
لعل أبا المُعَمِّرِ يَتّلِيها . . . بِبُعْدِ الهَمِّ والصَّدرِ الرَحِيبِ
فكم من سُؤْددٍ قد بات يُعْطي . . . عطيّة مُكْثِرٍ فيها مُطِيبِ