فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 84""""""
تكادُ مَغانيهِ تَهَشُّ عِرَاصهَا . . . فتركب من شَوقٍ إلى كل راكِبِ
وقال البُحْتَري: الكامل:
لو أنَّ مُشتاقًا تَكَلَّفَ فوقَ ما . . . في وُسْعه لَمَشَى إليكَ المنبَرُ
وقال أبو الطيب المتنبي لبدر بن عمار: الكامل:
طَرِبَتْ مَرَاكِبُنا فَخِلْنا أنها . . . لولا حَيَاءٌ عاقَهَا رَقَصَت بِنَا
لو تعقلُ الشِّجَرُ التي قابلتَهَا . . . مَدّتْ مُحَيية إليكَ الأغْصنا
رجع إلى ما انقطع
قال أعرابي لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، رضي اللّه عنه: هل رأيت اللّه حين عَبَدْتَهُ ؟ فقال: لَمْ أَكُنْ لأَعْبد مَنْ لم أَره ، قال: فكيف رأيتَه ؟ قال: لم تره الأبصارُ بمشاهدة العِيان ، ورَأَتْهُ القلوبُ بحقائق الإيمان ، لا يُدرَك بالحواسَ ، ولا يُشَبَّه بالناس ، معروف بالآيات ، منعوتٌ بالعلاماتِ ، لا يجوزُ في القضيّات ، ذلك اللَّهُ الذي لا إله إلاّ هو . فقال الأعرابي: اللّه أعلم حيثُ يجعلُ رسالته .
قال الجاحظ: قال محمد بن علي: صلاح شأنِ الدنيا بحذافيرها في كلمتين ؛ لأنَّ صلاحَ شأن جميع الناس في التعايش والتعاشر وهو مِلء مِكْيَال ؛ ثلثاه فطنة ، وثلثه تَغَافل .
قال الحافظ: لم يجعل لغير الفِطْنة نصيبًا من الخير ، ولا حظًًّا من الصلاح ؛ لأنَّ الإنسان لا يتغافلُ عن شيءً إلاَّ وقد عرفه وفطن له ، قال الطائي: الكامل:
ليس الغبيُ بسيّدٍ في قَوْمِهِ . . . لكنَّ سيِّدَ قَوْمِهِ المُتَغَابي