فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 100""""""
والشيء يستدعي ما قرَع بابه ، وجذبَ أَهْدَابَه ، قال سليمان بن قتيبة: الطويل:
مررت على أبيات آل محمدٍ . . . فلم أرَها عَهدِي بها يوم حُلّتِ
فلا يبعد اللّه الديارَ وأهلَها . . . وإن أصبحَتْ من أهلها قد تخلتِ
وكانوا رجاءً ثم عادوا رَزِيةً . . . ألا عظُمَت تلك الرزايا وجلّتِ
وإن قتيل الطَفِّ من آلِ هاشم . . . أذلَّ رقابَ المسلمين فَذَلتِ ويشبه قوله: وكانوا رجاء ثم عادوا رزية قولَ امرأةٍ من العرب مرَت بالجسر بجثَّة جعفر بن يحيى البرمكي مَصْلوبًا ؛ فقالت: لئن أصبحت نهاية في البلاء ، لقد كنت غايَةَ في الرجاء .
ألفاظ لأهل العصر في أوصاف الأشراف لها في هذا الموضع مَوْقع
فلان من شرَفِ العنصر الكريم ، ومعدن الشرف الصميم . أَصلٌ راسخ ، وفرع شامِخ ، ومَجْدٌ بَاذِخ ، وحَسَبٌ شَادخ .
فلان كريم الطَرَفين ، شريف الجانِبَين ، قد ركَّبَ الله دَوحَتَه في قرارةِ المَجْدِ ، وغَرَسَ نَبْعَتُه في محلّ الفضل . أَصلٌ شريف ، وعِرْق كريمِ ، ومَغْرِس عظيم ، ومغْرز صميم . المجد لسانُ أوصافه ، والشرفُ نَسبُ أسلافه . نسبٌ فخم ، وشرفٌ ضخم . يستوفي شرفَ الأرومة بكرم الأبوَّة والأمومةْ ، وشرف الخؤُولة والعمومة . ما أَتَتْه المحاسِنُ عن كلالة ، ولا ظَفر بالهدى عن ضلالة ، بل تناول المجدَ كابرًا عن كابر ، وأخذ الفخْرَ عن أسِرَةٍ ومنابر: الكامل:
شرفٌ تَنفل كابرًا عن كابر . . . كالرمح أُنبوبا على أُنوبِ
اسْتَقى عِرْقَه من مَنْبع النبوّة ، ورضعتْ شجَرَتُه من ثَدْي الرسالة ، وتهدّلَت أغصانُه