فهرس الكتاب
السفراء المسلمين في لندن لتحقيق المشروع ، خلال هذه الفترة الطويلة . ص _112
ولكن التعصب الدينى المستحوذ على الإنجليز لم يسمح حتى اليوم بإنشاء هذا المسجد ! وبعد أكثر من خمسين سنة ، لا يزال جواب الحكومة الإنجليزية كما هو: إن محافظة"لندن"تبحث عن الأرض المناسبة . ولم يتم إنشاء هذا المسجد.... ولن يتم . ذلك... رغم أننا سمحنا بإقامة مئات من الكنائس البروتستانتية الإنجليزية في البلاد الإسلامية ، في الماضى القريب والبعيد . ولا تزال الكنائس والمعاهد الدينية البروتستانتية إلى يوم الناس هذا يسمح بها في كل قطر من أقطار المسلمين . وقد يتوهم بعض الناس أن في إنجلترا مسجدا يدعى مسجد"ووكنغ"فى بلدة"ووكنغ"الواقعة على بعد خمسين ميلا من لندن . والحقيقة أن هذا البناء هو عبارة عن غرفة صغيرة لا تزيد عن بضعة أمتار، وقد أنشأها القاديانيون المعروفة صلتهم الوثيقة بالإنجليز . أما الإنجليز أنفسهم فبرغم ما لهم من علاقات كثيرة مع الشعوب الإسلامية فإنهم لم يقبلوا إنشاء مسجد واحد في لندن ، مسجد واحد فسحب ! وذلك على رغم الجهود العظيمة التى بذلت في هذه السبيل . * * * وإذا كان الإسلام يشتبك في قتال طويل مع السلطات الغاشمة كيما يكسر القيود التى وضعتها على حريات الضمائر والعقول وكيما تتجه الجماهير في إيمانها الوجهة التى تؤثرها دون حرج أو تهيب ، فهو كذلك يقاتل من أجل غاية أخرى ، من أجل إقرار العدالة بين الناس ومنع الفساد في الأرض . هب أمة ما ، لم تتعرض للمسلمين من قريب أو من بعيد . ولكن وقعت فيها فتن عمياء جعلت اختلاف المذاهب أو اختلاف الألوان يؤثر تأثيرا سيئا على بعض الطوائف ويجعلها ضحية معرضة للعسف والإرهاق . هل نقف محايدين بإزاء المآثم التى ترتكب ، والضيم الذى يتعرض له نفر من الناس ؟؟ كلا . إن إنعاش المضطهدين ، لوجه الله !! وإنقاذهم من الهوان النازل بهم ، هدف من أهداف الإسلام الذى يريد أن يسوق