الصفحة 108 من 404

الرحمة إلى العالمين .!! ص _113

فى"الهند"مثلا كان يقع تفاوت مثير عرفه الناس أجمعون . كان المتدينون ـ استجابة لعقائدهم ـ يقدسون قطعان البقر ، ويحملون روثها على الأعناق . في حين تقع جماهير المنبوذين تحت طائلة هوان دائم ، وتحقير مرير ... أرأيت هذه النقائض المستغربة ؟! إنسان تهدر كرامته ، وحيوان تقبل قرونه وحوافره !! فإذا اتسعت الدائرة التى تضم أولئك المنبوذين التعساء وبلغوا الألوف المؤلفة فهل يلام الإسلام إذا ساق جيوشه لتصحيح هذه الأوضاع المقلوبة ؟! وهل يعتبر الفاتحون للهند مهاجمين لأنهم تدخلوا ـ باسم الله ـ كى يحموا كرامة الإنسان ؟! وما لنا نضرب المثل من أقطار وثنية ؟ فلنلق نظرة على أوطان المسيحية نفسها بعدما ضريت فيها الفرقة المذهبية ، واستمكن القوى فيها من التهام الضعيف . ترى هل رق لقلته أو لضعفه ؟ إننا نضرب المثل بصراخ زعيم مسيحى يجأر من أفعال الكاثوليك معه.! ومتى ؟ بعد ظهور الإسلام بعدة قرون ! كأن البغضاء المذهبية لم تنقص ذرة بعد تغير الأوضاع وانتشار الإسلام ، وتوقع شىء من التقرب بين أتباع الكنائس المختلفة . إنها، لم تنقص ، ولن تنقص . * قال السير"توماس أرنولد":".. وربما كان يحق لـ"مقاريوس"بطريق"إنطاكية"فى القرن السابع عشر أن يهنىء نفسه ، حين رأى أعمال القسوة الفظيعة التى أوقعها البولنديون الكاثوليك على روسيى الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية . قال"مقاريوس": إننا جميعا قد ذرفنا دمعا غزيرا على آلاف الشهداء الذين قتلوا في هذه الأعوام الأربعين أو الخمسين على يد أولئك الأشقياء الزنادقة أعداء الدين وربما كان عدد القتلى قد زاد على سبعين ألفا أو ثمانين ألفا . فيها أيها الخونة ، يا مردة الرجس ! يا أيتها القلوب المتحجرة ! ماذا صنع ص _114"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت