الصفحة 109 من 404

الراهبات والنساء ؟ وما ذنب هؤلاء الفتيات والصبية والأطفال الصغار حتى تقتلوهم؟.. ولم أسمهم البولنديين الملعونين؟ لأنهم أشد انحطاطا وأكثر شراسة من عباد الأصنام المفسدين وذلك بما أظهروه من قسوة في معاملة المسيحيين ، وهم يظنون بذلك أنهم يمحون اسم الأرثوذكس !. أدام الله بقاء دولة الترك خالدة إلى الأبد . فهم يأخذون ما فرضوه من جزية ولا شأن لهم بالأديان ، سواء أكان رعاياهم مسيحيين أم ناصريين ، يهودا أم سامرة. أما هؤلاء البولنديون الملعونون فلم يقنعوا بأخذ الضرائب ، والعشور من إخوان المسيح بالرغم من أنهم يقومون بخدمتهم عن طيب خاطر . بل وضعوهم تحت سلطة اليهود الظالمين أعداء المسيح الذين لم يسمحوا لهم حتى بأن يبنوا الكنائس ولا بأن يتركوا لهم قسسا يعرفونهم أسرار دينهم . حتى إيطاليا كان فيها قوم يتطلعون بشوق عظيم إلى الترك لعلهم يحظون كما حظى. رعاياهم من قبل بالحرية والتسامح اللذين يئسوا من التمتع بهما في ظل أية حكومة مسيحية..". * ثم قال السير"توماس أرنولد":".. وكثيرا ما قدم الكتاب المسيحيون الذين لا يكنون للعثمانيين محبة ولا ودا ، تقدمة المدح والثناء على فضائل المسلمين الأتراك . فمن أولئك كاتب كان له رأى سىء في عقيدتهم يتحدث عنهم بقوله:"حتى بين توافه القرآن نجد بعض جواهر من الفضائل المسيحية ـ هكذا يقول ـ . وفى الحق لو قرأ المسيحيون باهتمام شريعة المسلمين وتاريخهم وتدبروهما لاستولى عليهم الحياء حين يشاهدون ـ إلى أى حد ـ هؤلاء المسلمون ذوو غيرة على عبادتهم وتقواهم وتصدقهم . وإلى أى حد هم متفانون في إخلاصهم ، قانتون في مساجدهم . وإلى أى حد هم مطيعون لرئيسهم الروحى !! حتى إن الحاكم التركى العظيم نفسه لا يحاول أمرا بعد مشورة المفتى . وإلى أى حد هم مهتمون بمراعاة أوقات الصلوات الخمس في كل يوم حيث وجدوا وأيا كانت مشاغلهم ؟ ما أشد مراعاتهم دائما لصومهم من الصباح حتى المساء طول أيام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت