الصفحة 154 من 404

كل ما هنالك من فرق أن غير المسلم قد يكرس مكاسبه لنفسه وعاجلته ، أما المسلم فهو يدخر لآخرته ـ قليلا أو كثيرا ـ من سعيه . ولم يفهم فقيه في المستقدمين والمستأخرين أن التدين يكسر نية التكسب أو يضعف الخطو في ميدان الكدح والارتزاق .. حتى ظهر أولئك الدعاة السفهاء ، فأخزوا الإسلام ، وأذلوا بنيه في كل ميدان . إن الدعوة إلى الله تتطلب من المنتصب لها اطلاعا غزيرا على القرآن الكريم ، وعلى سيرة الرسول ، بوصفها التطبيق العملى الرشيد لروح القرآن ، ثم سير الخلفاء والأصحاب في جهادهم المادى والأدبى لإرساء دعائم الإسلام وإبلاغ رسالات الله .. ولعل هذا القدر من دراسة العصر الأول يعطى صورة دقيقة عن تعاليم الإسلام في ؟ كل شأن . فإذا استكمل الداعية هذا النصيب الواجب بقى عليه أن يدرس عالمه الذى يعيش فيه دراسة فحص واستقصاء ... أجل بقى عليه أن يكون ذا خبرة واعية بالميدان الذى سيعمل فيه ، حتى يدرك كيف يُصلح دنيا الناس بدين الله .. * * * ص _161

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت