فهرس الكتاب
بالعظائم و إذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين ، تراؤون الناس بخلاف ما تعطونى من قلوبكم ، هبتم الناس ولم تهابونى . وأجللتم الناس ولم تجلونى ، وتركتم للناس ولم تتركوا لى ، اليوم أذيقكم أليم العذاب مع ما حرمتم من الثواب". رواه الطبرانى في الكبير و البيهقى . * * * إن اصطياد الدنيا بالدين مأساة عزت على الأساة وليس لها إلا الله . وقد نبه القرآن الكريم إلى أن نفرا من الذين يلبسون شارات الإيمان ، يصدون الناس عن الإيمان . وممن يتكلمون عن الله يأكلون باسمه أموال الناس سحتا . قال جل شأنه: (إن كثيرا من الأحبار و الرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل و يصدون عن سبيل الله) . وهذا هو الذى جعل الشاعر"أحمد الزين"يرفع عقيرته بهذه الأبيات: ودعى في الدين والدين يشكو فعلات كالكفر منه لعينه نال ما يشتهى من الجاه باسم الدين زورا في الأمة المسكينة هو فيهم كالذئب بين دجاج أو شياه يختار منها السمينة فقد الدين واليقين وصار المال والجاه دينه ويقينه اتخذ الإفك والتملق دينا فجميع الأديان تلعن دينه * * * وضعف الإخلاص يعود إلى قلة المعرفة بالله ، أو إلى سوء الظن به . وإن كان ضعفاء الإخلاص لا يعترفون بشىء من هذا . ولعلهم يزعمون لأنفسهم معرفة لا تسبق ، وظنا لا يفضل . أترى إلى هذا الأعرابى الجلف الذى شاء أن يعلم رسول الله التقوى والعدالة ؟ والذى علق على قسمته للغنائم بقوله ؟ هذه قسمة ما أريد بها وجه الله..! ! ؟ إنه شخص تذرع بما زعم من إيمان لينفس عن طبيعة مملوءة بالسفاهة والتطاول والحقد . ص _164"