فهرس الكتاب
الإسلامية في أنحاء العالم. ص _087
وليس الغرض أن نؤرخ هنا للحالات التى استعملت فيها القوة لإدخال الناس في الدين الإسلامى مما نجده مفرقا في صفحات التاريخ الإسلامى . فقد عنى الكتاب الأوروبيون ببيان هذه الحالات حتى لم يعد ثمة خوف من إغفالها ..". اضطهادات إسلامية ! ما هذه الخرافة ؟ أين هى ؟ ومتى وقعت ؟ وعلى من ؟!! إن السير"توماس أرنولد"نفسه أول شاهد على تكذيب هذه الفرية . لقد استعرض في كتابه كيف انتشر الإسلام ، من الصين وأندونيسيا شرقا ، إلى الأندلس والمغرب و"غينا"و"غانا"غربا . وتتبع دخول الناس في هذا الدين في أنحاء القارات الثلاث ، فلم يجد أثرا لاضطهاد دينى يمكن أن يكتب عنه أو يشير إليه . ومع ذلك فهو يقول."… إنه لا يحصى حالات الاضطهاد اكتفاء بما صنع كتاب أوروبا الذين لم تفتهم تسجيلها". !! عجبا. لماذا لم يقل الرجل: إنه لم يعثر ـ في بحثه الطويل ـ على أى اضطهاد خلافا لما زعم كتاب أوروبا ؟! ولكن غلبة الكره التقليدى للإسلام على ذهن الرجل جعلته يلقى الكلام على هذا النحو . فلما أعوزه دليل ما على ما ذكره ، نقل عن"سويرس"أن"مروان"آخر ملوك بنى أمية قال لأقباط مصر:"وكل من لا يدخل في دينى ويصلى صلاتى ويتبع رأيى من أهل مصر قتلته وصلبته". وهذه ـ لا ريب ـ كلمة مكذوبة !! وما يعرف لها في التاريخ المصرى أثر ولا مكان . وما حكى مؤرخ قط أن أحدا من حكام مصر قتل قبطيا وصلبه لأنه آثر البقاء على نصرانيته ! كذلك كما أشار إليه المؤلف من أن"الحاكم بأمر الله"اضطهد غير المسلمين ، فـ"الحاكم"رجل مجنون أصاب حمقه المسلمين قبل غيرهم ، وقتل آخر الأمر لسفهه . ص _088"