الصفحة 99 من 404

مدارس للبنات ، واستغلوا ما تحدثه النساء بعلاقات المصاهرة من نفوذ قوى بين القبائل (كما كان لهن مثل هذا النفوذ بين جيرانهن من البربر) فبذلوا جهودهم لتكوين داعيات يجتذبن الآخرين إلى صفوف الإسلام . وفى أفريقيا الشرقية الألمانية (تنجانيقا قبل الحرب العالمية الأولى) دخل في الإسلام هؤلاء الأهالى الوثنيون الذين كانوا يتركون أوطانهم ستة أشهر أو أكثر للعمل في السكك الحديدية أو الأراضى الزراعية ، دخلوا فيه على أيدى نساء مسلمات تعاقدوا معهن على زواج مؤقت . فإن أولاء النساء كن يرفضن أن يتعاملن في شىء مع كافر لم يختتن بعد . فكان بعولتهن يتجنبون ذلك العار الذى يلحق من يحمل مثل هذا اللقب بأن يختتنوا وبذلك يقبلون الدخول في الجماعة الإسلامية . وقد قيل: إن تقدم الإسلام ببلاد الحبشة في خلال النصف الأول من القرن الماضى إنما يرجع إلى حد كبير إلى ما بذله النساء المسلمات من الجهود...". ثم قال السير"توماس أرنولد": (حتى المسلم الأسير... كان يغتنم الفرص في المناسبات لدعوة آسريه أو إخوانه في الأسر إلى دينه !. وقد تسرب الإسلام إلى أوروبا الشرقية أول الأمر بفضل ما قام به فقيه مسلم سيق أسيرا في إحدى الحروب التى نشبت بين الدولة البيزنطية وجيرانها المسلمين وجىء به إلى بلاد Pechenegs في مستهل القرن الحادى عشر . وقد بسط هذا الفقيه بين يدى كثير منهم تعاليم الإسلام فاعتقدوه في إخلاص ، حتى إنه أخذ في الانتشار بين الشعب ، وأقبلت عليه طوائف شتى أما سائر الـ Pechenegs الذين لم يكونوا قد قبلوا دين الإسلام فقد ارتابوا في تصرف مواطنيهم ، وكرهوا منهم هذا التحول ، ثم انتهى الأمر إلى نشوب القتال بينهم . وقاوم المسلمون ـ وكان عددهم يبلغ نحوا من اثنى عشر ألفا ـ هجمات الكفار في نجاح . ومع أن هؤلاء كانوا أكثر منهم عددا بما يزيد على الضعفين ، فقد فشلوا أمامهم فشلا ذرياعا . ثم دخلت فلول المهزومين في دين المؤمنين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت