الصفحة 68 من 315

و الرواية الثانية ، مضمونها حديث نقده ابن القيم أيضا ، و مفاده أن مقدار الدنيا (( أنها سبعة آلاف سنة ) )، ثم قال ابن القيم (( و نحن في الألف السابعة ) )، و أن هذا من أبين الكذب لأنه يخالف صريح القرآن و السنة النبوية ، في أنه لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تعالى ، قال سبحانه (( قل إنما علمها عند الله ) )-سورة الأحزاب /63- ،و قال رسول الله -عليه الصلاة و السلام (( لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله ) ) (1) . كما أنه بناء على ذلك الحديث فإن كل إنسان يعلم متى تقوم الساعة ، و كم بقي لها ، ثم ذكر ابن القيم بقي من زمانه هو 251 سنة لكي تقوم الساعة ، على حد زعم الحديث ، و هذا من أبين الكذب (2) . و نقده هذا للحديث ، هو صحيح بلا شك ، لأنه مرت 251 سنة المتبقية -حسب الحديث المكذوب- و أكثر من ذلك بكثير ، و لم تقم الساعة بعدُ .

(1) البخاري: الصحيح ، ج 4 ص: 1733 .

(2) نفسه ، ص: 68 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت