فهرس الكتاب
و الشاهد الثاني ما قاله الحافظ أبو القاسم بن عساكر ، ، فإنه عندما ذكر خبرا عن طفولة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عقّب عليه بقوله: (( و هذا حديث غريب جدا ، و فيه ألفاظ ركيكة ، لا تُشبه الصواب ) ) (1) .
و الشاهد الثالث هو ما روي عن عبد الرحمن بن الجوزي أنه قال: (( الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم ، و ينفر من قلبه في الغالب ) ) (2) . و الشاهد الرابع ما قاله المحدث الفقيه محي الدين بن شرف النووي (ق: 7ه) ، من أن كثيرا من الموضوعات أو أكثرها يشهد بوضعها ركاكة لفظها (3) .
و الشاهد الخامس ما قرره الحافظ أبو عمرو بن الصلاح (ق: 7ه ) ، من أنه مما تُعرف به الأحاديث الموضوعة ركاكة ألفاظها و معانيها (4) .
و الشاهد السادس يتضمن ثلاثة أقوال للذهبي ، الأول نقد فيه الحافظ أبا نُعيم الأصفهاني (ق: 5ه) ، و قال إنه روى في كتابه حِلية الأولياء (( الخرافات السمجة -أي القبيحة- ما يُستحى من ذكره ) ) (5) . و الثاني أنه قال عن المحدث محمد بن شاذان بأنه روى في مناقب علي بن أبي طالب أخبارا باطلة سمجة ركيكة (6) . و الثالث أنه قال عن حكاية حضور أحمد بن حنبل بعض مجالس الصوفية ، إنها منكرة و (( لا تقع على قلبي ،و استبعد وقوع هذا من مثل أحمد ) ) (7) .
(1) ابن عساكر: تاريخ دمشق ، ج 2 ص: 479 .
(2) السيوطي: المصدر السابق ، ص: 275 .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم ، ج1 ص: 47 .
(4) ابن الصلاح: مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث ، ص: 59 . و ابن جماعة: المنهل الروي ، ص: 54 .
(5) الذهبي: السير ، ج 11 ص: 255 .
(6) الذهبي: ميزان الاعتدال ، ج 6 ص: 55 .
(7) نفس المصدر ، ج 1 ص: 430 .