فهرس الكتاب
و ختاما لهذا الفصل يتبين أن ابن خلدون- في عرضه لمنهجه التاريخي- ركّز على نقد المتن ،و أولى قانون المطابقة أهمية كبرى ،و أهمل نقد الإسناد ،و لم يُوله ما يستحق من اهتمام،و زعم أنه خاص بالشرعيات . غير أن مناقشتنا له قد بينت بالأدلة القاطعة ، أنه -أي ابن خلدون- لم يكن مصيبا في معظم ما قاله في النقد التاريخي من وجهة نظره هو ، و لم يكن منصفا في موقفه من المحدثين و المفسرين و المؤرخين المسلمين ، عندما جعلهم كلهم في سلة واحدة ، و كال لهم الاتهامات بلا تمييز .
كما أنه قد أقمنا الأدلة القاطعة على أن منهج النقد التاريخي ليس هو من مكتشفات ابن خلدون ، و قد ضربنا على ذلك أمثلة كثيرة جدا ، و هي شاهدة على وجود طائفة من النقاد المحدثين و المؤرخين و المفسرين ، مارست النقد و التمحيص التاريخيين بكل طرقه ، قبل أن يكتب ابن خلدون مقدمته بعدة قرون ، و بعضهم كان قريبا من زمانه ، و بعضهم عاصره لكنه تُوفي قبل كتابته لمقدمته كابن كثير .
الفصل الثاني
نقد روايات نقدها ابن خلدون
(-) الرواية الأولى: عدد جيش بني إسرائيل في أرض التيه .
(-) الرواية الثانية: العملاق الأسطوري عوج بن عناق .
(-) الرواية الثالثة: مدينة إرم ذات العماد .
(-) الرواية الرابعة: وادي الرمل ببلاد المغرب .
(-) الرواية الخامسة: بناء مدينة الأسكندرية .
(-) الرواية السادسة: تمثال الزرزور بمدينة روما .
(-) الرواية السابعة: مدينة النحاس بسجلماسة .
(-) الرواية الثامنة: مسألة بقاء النبي الخضر حيا .
.ز
نقد روايات نقدها ابن خلدون (1)
(1) هذا الفصل مادته قليلة ، و هو أصغر فصول هذا الكتاب ، لكننا جعلناه فصلا مستقلا ، نظرا لأهمية موضوعه .