الصفحة 93 من 315

و ختاما لهذا الفصل يتبين أن ابن خلدون- في عرضه لمنهجه التاريخي- ركّز على نقد المتن ،و أولى قانون المطابقة أهمية كبرى ،و أهمل نقد الإسناد ،و لم يُوله ما يستحق من اهتمام،و زعم أنه خاص بالشرعيات . غير أن مناقشتنا له قد بينت بالأدلة القاطعة ، أنه -أي ابن خلدون- لم يكن مصيبا في معظم ما قاله في النقد التاريخي من وجهة نظره هو ، و لم يكن منصفا في موقفه من المحدثين و المفسرين و المؤرخين المسلمين ، عندما جعلهم كلهم في سلة واحدة ، و كال لهم الاتهامات بلا تمييز .

كما أنه قد أقمنا الأدلة القاطعة على أن منهج النقد التاريخي ليس هو من مكتشفات ابن خلدون ، و قد ضربنا على ذلك أمثلة كثيرة جدا ، و هي شاهدة على وجود طائفة من النقاد المحدثين و المؤرخين و المفسرين ، مارست النقد و التمحيص التاريخيين بكل طرقه ، قبل أن يكتب ابن خلدون مقدمته بعدة قرون ، و بعضهم كان قريبا من زمانه ، و بعضهم عاصره لكنه تُوفي قبل كتابته لمقدمته كابن كثير .

الفصل الثاني

نقد روايات نقدها ابن خلدون

(-) الرواية الأولى: عدد جيش بني إسرائيل في أرض التيه .

(-) الرواية الثانية: العملاق الأسطوري عوج بن عناق .

(-) الرواية الثالثة: مدينة إرم ذات العماد .

(-) الرواية الرابعة: وادي الرمل ببلاد المغرب .

(-) الرواية الخامسة: بناء مدينة الأسكندرية .

(-) الرواية السادسة: تمثال الزرزور بمدينة روما .

(-) الرواية السابعة: مدينة النحاس بسجلماسة .

(-) الرواية الثامنة: مسألة بقاء النبي الخضر حيا .

.ز

نقد روايات نقدها ابن خلدون (1)

(1) هذا الفصل مادته قليلة ، و هو أصغر فصول هذا الكتاب ، لكننا جعلناه فصلا مستقلا ، نظرا لأهمية موضوعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت