الصفحة 38 من 68

15-لا يجوز-مهما كان الدافع-للراقي أن يكويَ المريضَ بالنار من أجل إخراج الجني من جسده,والمعروف عندنا بداهة في ديننا أنه: (لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا ربها) كما أخبر رسول الله- ص-.

16-لا يجوز الإفراط في ضرب المصروع بعد التأكد من أنه مصاب بجن,والأفضلُ ترك الضرب أصلا,وكما قال الشيخ محمد صفوت نور الدين:"لو كان الضربُ هو المؤثِّر لكان النبي-ص-يأمرُ من يجلدُ المصروعَ لا من يرقيه".

الفصل الثاني عشر: علاقة الطب بالرقية

1-توقيف المهدئات المعطاة للمريض من طرف الطبيب,إن تم من طرف الراقي (إن ظهر له أن مرض المريض ليس من اختصاص طبيب) يجب أن يتم بحذر:

-لأن المريض إذا أدمن عليها قد لا يكون من الحكمة أن يتوقف عن تناولها فجأة.

-ولأن الراقي قد لا يكون متأكدا من نتيجة تشخيصه للمرض,فيظن مثلا أن المريض مسحور أو مصاب بعين أو جن,وهو في حقيقة أمره مصاب بمرض نفسي أو عصبي يحتاج من أجل علاجه إلى تناول هذه المهدئات.

2-ليس للقرآن أيُّ أضرار جانبية البتة بخلاف الأدوية والعقاقير الطبية.والرقية الشرعية إذا لم تنفع يستحيلُ أن تَضُرَّ.وهي ليست مطلوبة للصحيح,ولكنها ليست ممنوعة عنه كذلك.

3-الرقية ليست كالطب من ناحية أن خبرة الطبيب لها دخل كبير في الشفاء بعد تيسير رب العالمين,أما الرقية فالذي يتدخل أولا في شروط حصول الشفاء بعد إذن الله هو الصواب والإخلاص واعتقاد أن الله هو الشافي أولا وأخيرا قبل خبرة الراقي.وقد يرقي مجموعة من الرقاة الذين لهم خبرة كبيرة وواسعة بالرقية -مجتمعين في مكان واحد وزمان واحد ولمدة ساعات وربما لمرات متعددة-شخصا مصابا بسحر أو عين أو جن فلا يفلحون في علاجه,ثم يرقي المريضُ نفسه أو يرقيه شخصٌ آخر بسيطٌ مغمور (لا أحد يسمعُ عنه) بالفاتحة فقط على سبيل المثال فيُشفى في بضع دقائق بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت