فهرس الكتاب
ب-إذا تم لمدة قصيرة لا تتجاوز كثيرا ال3 أشهر كما يقول الكثير من الأطباء (إلا بالنسبة لبعض الأمراض الخاصة والنادرة التي قد يحتاج فيها المريض إلى مواصلة العلاج لسنوات أو طيلة حياته) .فإذا زادت المدة عن ذلك بكثير قد يُصبح إثم هذا الدواء أكبر من نفعه,ويصبحُ من الأحسن للمريض البحث عن طبيب آخر أو عن رقية من أجل علاج مرضه.
الفصل الثالث عشر: ما يُطلب توفره في الراقي
1-الأفضل أن يكون للراقي إلمام ولو بسيط بطب الأعشاب لأن المريض قد يكون مصابا بسحر أو عين أو جن ومصابا كذلك بمرض عضوي معروف لم ينفع الطبيب في علاجه.لكن مع ذلك لا يجوز له أن ينصح المريضَ بشيء من ذلك إلا إذا كان متأكدا من حقيقة الإصابة العضوية ومن طريقة الاستعمال,لأنه عندئذ وعندئذ فقط سيعطي الوصفة المناسبة للمرض الواقع والحقيقي الذي يعاني منه المريض,وإلا فقد يضرَّ الراقي المريضَ من حيث يظن أنه يعملُ من أجل نفعه.
2-يجب ألا يجد الراقي أيَّ حرج في أن يُرشدَ المريضَ أو أهلَه للاتصال براقٍ آخر,إذا فشلَ هو في علاج المريضِ,بل قد يوصلهم هو بنفسه إلى راق آخر, وليعلم أن من تواضع لله رفعه الله.وقد يستعين هو براق آخر ليتعاون الاثنان على الرقية الشرعية لمريض استعصى أمرُ علاجه عليه هو وحده.
3-من شروط الراقي التي لا بد منها:
ا-الإخلاص لله تبارك وتعالى:وبدونه لا يوفَّق الراقي في علاجه للناس.وللأسف كم رأينا من شباب متدين بدأ الرقية بطريقة شرعية ثم بسبب جفاف الإخلاص عندهم بعد ذلك أصبحوا يطلبون المال على الرقية أكثر مما يطلبون الأجر من الله,وأصبحوا يستعينون بالجن (الصالحين على حد قولهم) في عملهم فضلوا وأضلوا.
ب-العلم بالدين أولا ثم بالرقية الشرعية على الخصوص,مع إلمام ولو بسيط بالطب عموما وطب الأعشاب خصوصا,وكذا العلم ولو بالمبادئ الأساسية في علم النفس وبالأمراض النفسية.
ج-الخبرة والفطنة والكياسة.
د-التقوى والإيمان والخوف من الله.