الصفحة 41 من 68

هـ-كتمان السر,وهو شرط مُهم وأساسي.والراقي يجب أن يكون كاتما لسر المريض أو خزانة مغلقة لأسرار المرضى,مثله مثل الطبيب (الذي يجب عليه أن يحفظ أسرار مرضاه) والإمام (الذي يملي عليه الشرعُ أن لا يبوح بأسرار من يأتيه من الناس ليستفتيه في الدين أو ليطلب منه حلَّ مشكلة من المشكلات) .أما الراقي الذي يرقي اليوم شخصا ثم يُشيع خبره غدا في أوساط الناس بنية حسنة أو بنية سيئة,فإنه لا يستحقُّ أن يكون معالجا بحق بالقرآن.ولا بأس بطبيعة الحال أن يقول مثلا:"رقيت شخصا (بدون ذكر اسمه أو ما يمكن أن يعرفه الناس به من لقب أو صفة أو منطقة سكن أو..) وكان مِن أمرِه كذا فأصبح أمرُه كذا".

4-من تمام علم الراقي أن يكون عارفا بأفعال المشعوذين والسحرة التي يمليها عليهم شياطينهم,وكذلك بألاعيب الجن وخُزعبلاتهم وحيلهم.فعند ذلك فقط يمكن للمعالج بالقرآن أن يتجنَّب زلات هؤلاء وانحرافات أولئك.كما يجب عدم خوف الراقي من الجن أو من تهديداتهم ومعرفة أن الجن كثيرو الكذب فلا يُصدَّقون في كل أمر,وأيضا العلم بأن الشيطان ضعيف.

5-الأفضل مراعاة الراقي للفقراء قبل الأغنياء,وللبسطاء قبل المسؤولين وللضعفاء قبل الأقوياء وللمتواضعين قبل المتكبرين و...سواء من حيث المواعيد التي تعطى للمريض من طرف الراقي أو من حيث أسلوب تعامل الراقي مع المريض أثناء الرقية الشرعية أو قبلها أو وبعدها.

6-يجب أن تكون طاعات الراقي غالبة على معاصيه لأن ضعف إيمان الراقي وكثرة معاصيه سبب من الأسباب الأساسية في فشله في علاج أمراض من يرقيهم من الناس,فضلا عن عقوبته المنتظرة في الآخرة.

7-لا يجوز أن يكون الاشتغال بالرقية على حساب طلب العلم الشرعي لأن طلب العلم عبادة,والله يسألك-أيها الراقي-يوم القيامة عن نفسك قبل أن يسألَك عن غيرك.هذا فضلا عن أن الرقية في حد ذاتها لا بد لها من علم دائم مستمر حتى تكون بركتُها أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت