الصفحة 48 من 68

2-يمكن أن يطلب الراقي ممن يريد أن يعطيه مالا على الرقية,يمكن أن يَطلبَ منه التصدق بهذا المال على من يستحقه,فيكون الإثنان مأجورين بإذن الله:الراقي والمريض على حد سواء.وإن كانت التجربة تؤكِد على أن المريضَ إذا طُلبَ منه ذلك فلن يتصدق غالبا كما طُلِبَ منه,وهذا من الجهل بالإسلام أو من ضعف الإيمان الذي يجعل المريضَ يحبُّ أن يُعطي المالَ للراقي-وهو إنسان-أكثر مما يُحِبُّ أن يعطيه لله وهو مالك الملك وملك الملوك.أما أن يقول المريض للراقي:"خذ هذا المال وتصدق به كما تشاء!"فلا أنصح بقبول الراقي لذلك لسببين:

ا-لأن المال فتنة وبلاء,فيجب على الراقي أن يحتاط لنفسه لأنه قد يقبل المال ليتصدق به,ثم يغلبُهُ هواهُ فيُبقي المالَ بعد ذلك لنفسه يتصرَّف فيه لمصلحته الشخصية.

ب-لأن هناك احتمالا كبيرا في أن يقوم المريضُ بدعاية مُضادة ضد الراقي (بنية حسنة أو سيئة) متهما إياه بأنه يأخذ أجرا على الرقية.

3-من سيئات أخذ الراقي الأجرة على الرقية ومداومته على ذلك:

ا-عرض نفسه على الغادي والرائح من أجل علاجه بالقرآن,وهذا من شأنه أن يُسقِط من قيمة الراقي عند الناس لأن الأصلَ أن الراقي يُطلَبُ ولا يَطلُبُ.وإذا طُلِبَ أعين على الرقية وبورك له فيها,أما إذا عرضَ نفسَه على الغير,فإن الله لن يُبارك له في الرقية ولن يُعينَه عليها.

ب-اضطراره إلى أن يُثبِّت في الناس ما ليس فيهم,بأن يقول لكل شخصٍ يأتيه:"بك سحر أو عين أو جن"سواء كان به شيءٌ من ذلك أم لا,وذلك من أجل أن يأخذ المال.وهذا يؤدي به إلى أن يُوسوِسَ من لم يكن موسوَسا من قبل,كما يؤدي به إلى أن يتعود على الكذب (وعلى الافتخار والتسول الممقوت) . وإذا بدأ الراقي يكذِب فكبرْ عليه التكبيرات الأربعة ولا تخفْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت