بسم الله الرحمن الرحيم
أيها المسلم الحبيب:
ما حكمك على رجل أعطيته من مالك لكي يتصرف فيه ، بصورة كذا وكذا ، فجحد مالك ؟
فإن كان لك سلطان عليه ، وفي مقدورك عقابه ، فماذا تفعل به ؟
ما حكمك على رجل انتهك حرمات بيتك ، واعتدى على عرضك ومالك ؟
ماذا تفعل فيه ، لو كان لديك القوة والمنعة ؟
ما حكمك على رجل تطلع إلى عورات بيتك متلصصًا على أهل بيتك من خلال شق في الباب ؟
فلو رفع إليك هذا الأمر ، وقلنا لك احكم في هذه المسالة ، فما هو حكمك على هذا الرجل ؟
وما نوع العقوبة التي سوف تقررها عليه ؟
أيها المسلم الحبيب:
لو عقبن على حكمك عليه ، وقلنا لماذا قررت وحكمت عليه بهذه العقوبة ؟
فلعلك تعجب من سؤالنا وتقول لقد آذاني في نفسي ، وفي أهلي وفي مالي ، وماذا تنتظر بعد هذا الإيذاء ، فإنه يستحق تغليظ العقوبة ، بل لو كانت هناك عقوبة اشد ن ذلك ، ما تلكأنا لإيقاعها عليه .
قلنا لك حسنًا !
فما حكمك فيمن يؤذي الله ورسوله ؟
لعلك تقول: ومن يجرأ على ذلك ؟
قلنا لك: انتظر وتمهل ، ولا تسرع في الحكم ، فلعلك أنت ممن يؤذون الله ورسوله !
فلتستمع إلى قول ربك:
? إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ? [الأحزاب: 57 ] .
أتدري كيف يتم ذلك ؟
بالكذب على الله وبانتقاصه سبحانه بوصفه بالعجز أو نسبة الولد إليه ، أو الشريك أو مضاهاة أفعاله ومحاكاته في الخلق .
ولتسمع إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:
(( ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله ، يدعون له الولد ، ثم يعافيهم ويرزقهم ) ).
ولتسمع أيضا إلى قول نبيك صلى الله عليه وسلم في المصورين:
(( أِشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) ).
لذا حذرنا الله نفسه:
? وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ? [آل عمران: 28] .
ولقد نبهنا الله تعالى على المنكرات والفواحش التي لو ارتكبها العبد فهو يؤذي بذلك ربه .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(( ما من أحد أغير من الله ، من أجل ذلك حرم الفواحش ، وما أحد أحب الله المدح من الله ) ).
أيها المسلم الحبيب:
ماذا تفعل لو رأيت رجلا استوقف امرأة ، ثم قام يقبلها في الطريق ؟
فإن كان بمقدورك منعه ، فهل ستمنعه أم لا ؟