فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 3

بسم الله الرحمن الرحيم

اخترناك حكمًا

أيها المسلم الحبيب:

ما حكمك على رجل أعطيته من مالك لكي يتصرف فيه ، بصورة كذا وكذا ، فجحد مالك ؟

فإن كان لك سلطان عليه ، وفي مقدورك عقابه ، فماذا تفعل به ؟

ما حكمك على رجل انتهك حرمات بيتك ، واعتدى على عرضك ومالك ؟

ماذا تفعل فيه ، لو كان لديك القوة والمنعة ؟

ما حكمك على رجل تطلع إلى عورات بيتك متلصصًا على أهل بيتك من خلال شق في الباب ؟

فلو رفع إليك هذا الأمر ، وقلنا لك احكم في هذه المسالة ، فما هو حكمك على هذا الرجل ؟

وما نوع العقوبة التي سوف تقررها عليه ؟

أيها المسلم الحبيب:

لو عقبن على حكمك عليه ، وقلنا لماذا قررت وحكمت عليه بهذه العقوبة ؟

فلعلك تعجب من سؤالنا وتقول لقد آذاني في نفسي ، وفي أهلي وفي مالي ، وماذا تنتظر بعد هذا الإيذاء ، فإنه يستحق تغليظ العقوبة ، بل لو كانت هناك عقوبة اشد ن ذلك ، ما تلكأنا لإيقاعها عليه .

قلنا لك حسنًا !

فما حكمك فيمن يؤذي الله ورسوله ؟

لعلك تقول: ومن يجرأ على ذلك ؟

قلنا لك: انتظر وتمهل ، ولا تسرع في الحكم ، فلعلك أنت ممن يؤذون الله ورسوله !

فلتستمع إلى قول ربك:

? إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ? [الأحزاب: 57 ] .

أتدري كيف يتم ذلك ؟

بالكذب على الله وبانتقاصه سبحانه بوصفه بالعجز أو نسبة الولد إليه ، أو الشريك أو مضاهاة أفعاله ومحاكاته في الخلق .

ولتسمع إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(( ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله ، يدعون له الولد ، ثم يعافيهم ويرزقهم ) ).

ولتسمع أيضا إلى قول نبيك صلى الله عليه وسلم في المصورين:

(( أِشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) ).

لذا حذرنا الله نفسه:

? وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ? [آل عمران: 28] .

ولقد نبهنا الله تعالى على المنكرات والفواحش التي لو ارتكبها العبد فهو يؤذي بذلك ربه .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(( ما من أحد أغير من الله ، من أجل ذلك حرم الفواحش ، وما أحد أحب الله المدح من الله ) ).

أيها المسلم الحبيب:

ماذا تفعل لو رأيت رجلا استوقف امرأة ، ثم قام يقبلها في الطريق ؟

فإن كان بمقدورك منعه ، فهل ستمنعه أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت