وماذا لو كانت معك ابنتك ، أترضى لها أن تنظر إلى هذا المنظر بعينيها ، أم انك ستحاول مسرعًا أن تأخذها بعيدا عن هذا المنظر ، وهل ترضى لابنتك أن تكون هذه المرأة التي استوقفها ذلك الرجل في الطريق ، ثم فعل معها ما فعل ؟
وماذا لو تم هذا المنظر في بيتك ؟
فما بالك إن قمت باستضافة هذا الرجل وتلك المرأة إلى بيتك ، ,أفسحت لهما المجال ليفعلا ما يريدا ، بل وجمعن أهل بيتك من زوجك وولدك وبنتك وأمك وأختك ، لكي ينظروا ويشاهدوا هذا المشهد ؟
فما حكمك على رجل بهذه الكيفية ؟
فإن كان ذلك هو الواقع ، فما أنت قائل وما أنت فاعل ؟
قد تقول هذا أمر يتنافى مع رجولتي .
قلنا لك: صدقت ، هذا أمر لا يرضى عنه الرجال ، فحرارة الرجولة تأبى للإنسان ذلك الأمر .
ولكنه واقع ، يقع في كل يوم في بيوت المسلمين ، بل أنهم يستطيبون هذا الأمر !!.
فما الفرق بين ما وصفناه وبين ما يُعرض على شاشات التلفاز لا تحاول خداع نفسك وإياك تزين الباطل ؟
ماذا تقول ؟!.
أتقول إن هذا مجرد تمثيل !! أترضى بالدياثة ؟!.
ولو كانت ابنتك أو زوجتك تفعل ذلك ، وقالت لك إنني أمثل المشهد كما رأيناه ، أترى أن الدماء سوف تجري في عروقك ام يكفيك أن قالت إنه تمثيل ، لتقنع نفسك ، وتقول إذًا فهو ليس حقيقة ؟!!.
فمما لاشك فيه أنك سوف تتأذى بذلك .
قلنا لك:
فما بالك بمن يؤذي الله تعالى ، ويؤذي رسوله صلى الله عليه وسلم ؟
كيف ذلك ؟!!.
أنت بدخانك ؟!!
أنت بتبرجك وزينتك التي خرجت بها على الناس !.
أنت بخلطتك للنساء الأجنبيات !!
أنت بالغيبة والنميمة !
أنت بالمعاملات الربوية !
أنت بفعلك المنكرات وسكوتك عليها !
أنت بحبك لشيوع الفاحشة في الذين آمنوا !
أنت بتقصيرك في الطاعات !
أنت بتعطيل الحدود والأحكام!
فأمثال هؤلاء لا يؤذون الله ورسوله .
فما ظنك بربك أيها المسلم ؟!
? وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ? [ الزمر: 67] .
فما ظنك بربك ؟!.
أتظن أن الله عاجز غير قادر ؟!
أتظن أن الله يعجز أن ينزل علينا عقوبة ورجزًا من السماء !
أتظن أن الله لا يرى ولا يسمع ولا يبصر ؟!
أتظن أن الله ليس بعزيز ذي انتقام ؟!
فما ظنك أيها المسلمة:
عندما تبارزين ربك وتعادين ربك ، وتستهينين بكلام ربك ؟