فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

وماذا لو كانت معك ابنتك ، أترضى لها أن تنظر إلى هذا المنظر بعينيها ، أم انك ستحاول مسرعًا أن تأخذها بعيدا عن هذا المنظر ، وهل ترضى لابنتك أن تكون هذه المرأة التي استوقفها ذلك الرجل في الطريق ، ثم فعل معها ما فعل ؟

وماذا لو تم هذا المنظر في بيتك ؟

فما بالك إن قمت باستضافة هذا الرجل وتلك المرأة إلى بيتك ، ,أفسحت لهما المجال ليفعلا ما يريدا ، بل وجمعن أهل بيتك من زوجك وولدك وبنتك وأمك وأختك ، لكي ينظروا ويشاهدوا هذا المشهد ؟

فما حكمك على رجل بهذه الكيفية ؟

فإن كان ذلك هو الواقع ، فما أنت قائل وما أنت فاعل ؟

قد تقول هذا أمر يتنافى مع رجولتي .

قلنا لك: صدقت ، هذا أمر لا يرضى عنه الرجال ، فحرارة الرجولة تأبى للإنسان ذلك الأمر .

ولكنه واقع ، يقع في كل يوم في بيوت المسلمين ، بل أنهم يستطيبون هذا الأمر !!.

فما الفرق بين ما وصفناه وبين ما يُعرض على شاشات التلفاز لا تحاول خداع نفسك وإياك تزين الباطل ؟

ماذا تقول ؟!.

أتقول إن هذا مجرد تمثيل !! أترضى بالدياثة ؟!.

ولو كانت ابنتك أو زوجتك تفعل ذلك ، وقالت لك إنني أمثل المشهد كما رأيناه ، أترى أن الدماء سوف تجري في عروقك ام يكفيك أن قالت إنه تمثيل ، لتقنع نفسك ، وتقول إذًا فهو ليس حقيقة ؟!!.

فمما لاشك فيه أنك سوف تتأذى بذلك .

قلنا لك:

فما بالك بمن يؤذي الله تعالى ، ويؤذي رسوله صلى الله عليه وسلم ؟

كيف ذلك ؟!!.

أنت بدخانك ؟!!

أنت بتبرجك وزينتك التي خرجت بها على الناس !.

أنت بخلطتك للنساء الأجنبيات !!

أنت بالغيبة والنميمة !

أنت بالمعاملات الربوية !

أنت بفعلك المنكرات وسكوتك عليها !

أنت بحبك لشيوع الفاحشة في الذين آمنوا !

أنت بتقصيرك في الطاعات !

أنت بتعطيل الحدود والأحكام!

فأمثال هؤلاء لا يؤذون الله ورسوله .

فما ظنك بربك أيها المسلم ؟!

? وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ? [ الزمر: 67] .

فما ظنك بربك ؟!.

أتظن أن الله عاجز غير قادر ؟!

أتظن أن الله يعجز أن ينزل علينا عقوبة ورجزًا من السماء !

أتظن أن الله لا يرى ولا يسمع ولا يبصر ؟!

أتظن أن الله ليس بعزيز ذي انتقام ؟!

فما ظنك أيها المسلمة:

عندما تبارزين ربك وتعادين ربك ، وتستهينين بكلام ربك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت