الصفحة 12 من 30

ثمنًا (4) ، (5) ·

وجه الدلالة أن تخصيص العصر بالذكر هو نفسه التغليظ بالزمان، فدل ذلك على المشروعية على الأقل (6) ·

2 -أن في تقصد الأوقات الفاضلة تذكيرًا للمسلم بعظمة الموقف، فيرتدع عن الإقدام على الحلف الكاذب (7) ·

القول الثالث: أن التغليظ بالزمان مستحب، وبه قال الشافعية في المذهب، ففي روضة الطالبين (والتغليظ بالزمان مستحب) (8) ، واستدلوا بما يلي:

1 -قوله تعالى: تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله (1) ·

ووجه دلالة الآية كما تقدم في القول السابق ·

ويمكن أن يناقش معنى الآية (من بعد صلاتهما، على أنهما كافران) (2) ·

2 -أن ابن عباس رضي الله عنهما أفتى في جارة ضربت أخرى أن تحبس بعد العصر، ويقرأ عليها قوله تعالى: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا (3) ، (4) ·

ويناقش بأن هذا لا يدل على الاستحباب وإنما على المشروعية ·

الترجيح:

بالنظر في الأقوال السابقة يظهر أنه لا نص في الموضوع، فلا نص يصرح بالمنع، ولا نص يصرح بالاستحباب، ومن ثم فلعل الراجح القول بالمشروعية، وذلك لأن المقصود من اليمين هو حمل المستحلف على قول الحق، وفي التغليظ عليه بالزمان تدعيم لليمين في تحقيق ذلك المقصود ·

أما القولان الآخران فلا دليل يشهد لأي منهما، وتقدم الجواب عن أدلة كلٍ · والله أعلم ·

المطلب الثالث: تغليظ اليمين بالمكان:

تغليظ اليمين بالمكان هو إيقاعها في الأماكن الفاضلة كعند المنبر، وعند الركن والمقام، ونحو ذلك، لكن هل يشرع تغليظ اليمين بالمكان؟ للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت