اليمين بالله فقط، والله أعلم ·
أما التغليظ بالزمان والمكان على الكافر فإن الحنفية الذين لم يروا التغليظ بهما في حق المسلم لا يرون التغليظ بهما على الكافر، وذلك لكون القضاة ممنوعين من حضور الأماكن التي يعظمونها (1) ·
أما الجمهور من المالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) الذين يرون التغليظ على المسلم بالزمان والمكان فيرون التغليظ على الكافر الذي له زمان ومكان يعظمهما بهما كذلك، فيحلف في البقعة التي يعظم كالكنائس والبيع، وفي الزمان الذي يعظم، مستدلين بقياس التغليظ بالزمان والمكان على التغليظ بالصفات الذي دل له حديث البراء بن عازب السابق ·
ولعل الراجح في ذلك قول الجمهور لوجاهة قياسهم، ولأن المراد من التغليظ هو حمل المستحلف على قول الحق والاستنكاف عن الكذب، فإذا كان تحليف الكافر في مكان أو زمان يعظمه يحقق ذلك كان مشروعًا· والله أعلم ·