لعل الراجح -والله أعلم- القول بأن الامتناع عن التغليظ يعد نكولًا، وذلك لأن القاضي لما طالب المستحلف بالتغليظ صارت اليمين الواجبة عليه هي اليمين المغلظة، وإذا أتى بيمين غير مغلظة لم يكن آتيًا باليمين الواجبة عليه، ومن لم يأت باليمين الواجبة عليه صار ناكلًا، وهذا فضلًا عن أن القول بأن الخصم لا يعد ناكلًا بامتناعه عن التغليظ يجعل الحكم بتغليظ اليمين لا معنى له، لأن المراد من التغليظ هو زجر الحالف عن الكذب، وإذا كان يمكنه الامتناع من التغليظ لم يكن لذلك الزجر من فاعلية، إضافة إلى أن في إعطاء الخصم حق الامتناع من التغليظ إذهابًا لهيبة القاضي، وتقويضًا لسلطانه، والله أعلم ·
الخاتمة
إن لليمين في الشريعة الإسلامية مكانتها الخاصة، فبها تفصل النزاعات وفق شروط