الصفحة 3 من 30

كانت معتبرة يمينًا قضائية، على خلاف بين الفقهاء في اليمين المجزئة، ولكن الراجح عندي ما ذهب إليه الشافعية من جعل الحلف بأسماء الله وصفاته حلفًا مجزئًا في اليمين القضائي (5) ·

وقولنا (في مجلس القاضي) يعني أن اليمين المعتبرة قضائيًا ما كان في مجلس القاضي حقيقة، أو حكمًا، فما كان في مجلسه حقيقة ما كان بمحضره في مجلس الحكم، وما كان في مجلسه حكمًا ما كان بمحضر مندوبه إلى المستحلف العاجز عن حضور مجلس الحكم ·

وقولنا (بعد طلبه) يعني أن اليمين القضائية لا تجزئ إلا إذا كانت بعد الطلب، أما إن بادر بها الخصم قبل طلبها منه فلا تجزئ عنه، بل عليه إعادتها ·

ومن خلال ما سبق نخلص إلى أن تغليظ اليمين القضائية يعني في معناه العام (استحلاف الخصم في مجلس القاضي قسمًا مقوى بلفظ أو زمان أو مكان أو حال في عظيم) ·

فقولنا (استحلاف) يعني اشتراط وقوع يمين الخصم بعد طلبها منه ·

وقولنا (في مجلس القاضي) يعني اشتراط وقوع اليمين في مجلس القاضي حقيقة أو حكمًا - كما تقدم - ·

وقولنا (قسمًا) يعني أن يمين المستحلف لا تكون إلا بما يكون به القسم الشرعي، أي بالله تعالى أو باسم من أسمائه أو صفة من صفاته ·

وقولنا (مقوى بلفظ) يعني أن يزاد على المستحلف بعض أسماء الله تعالى أو صفاته ما يراد به زجره عن الكذب، كتحليفه بالله الذي لا إلَه إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ·

وقولنا (أو زمان) يعني تحليف الخصم في زمان فاضل، كيوم عرفة، أو عصر الجمعة ·

وقولنا (أو مكان) يعني تغليظ اليمين على المستحلف بتحليفه في مكان فاضل، كعند المنبر، وعند المقام ·

وقولنا (أو حال) يعني تحليفه وهو على حالة تبعثه على الوجل والانزجار عن الكذب، كتحليفه قائمًا مستقبل القبلة ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت