، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه) فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرّفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه (5) · يقول ائتوا محمدًا فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (6) ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (1) ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (2) · في الكفار كلها (3) ·
ومن حكم تغليظ اليمين تخويف المستحلف من الإقدام على الكذب، ذلك أن التحليف من شأنه حمل الخصم على الإحجام عن الكذب، لكن إن علم أن الخصم لا يرعوي بمجرد التحليف غلظت عليه اليمين لعله يكون بذلك أقرب إلى الانزجار، بسبب ما تثيره المغلظات من كوامن الخوف من الله تعالى، زمانية كانت أو لفظية أو مكانية (4) ·