الصفحة 6 من 30

المبحث الأول

في صيغة اليمين

وفيه مطلب: صيغة اليمين الواجبة:

صيغة اليمين الواجبة:

إذا كان تغليظ اليمين هو تقويتها زجرًا عن الكذب، كان لابد من معرفة صيغة اليمين الواجبة التي لا تجزئ اليمين القضائية إلا بها ·

لقد اختلفت المذاهب في ذلك على قولين:

القول الأول: إن الحلف المجزئ في اليمين القضائية هو الحلف بالله، وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة ·

جاء في المبسوط (وإن كانت اليمين على الرجل فإن القاضي يحلفه بالله الذي لا إلَه إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية، وإن اكتفى بالأول أجزأه) (5) ·

وفي الحاوي: وأولى الأيمان الزاجرة ·· أن يقول: (والله الذي لا إلَه إلا هو عالم الغيب والشهادة الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ··· فإن اقتصر على إحلافه بالله أو بصفة من صفات ذاته كقوله: وعزة الله، وعظمة الله، جاز) (1) ·

وفي المغني: (··· وجملته أن اليمين المشروعة في الحقوق التي يبرأ بها المطلوب هي اليمين بالله تعالى في قول عامة أهل العلم ···) (2) ·

واستدل لهذا القول بما يلي:

1 -من القرآن قوله تعالى: تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنًا (3) ، وقوله تعالى: فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما (4) ، وقوله تعالى في اللعان: فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (5) ، وقوله تعالى: وأقسموا بالله جهد أيمانهم (6) ·

ووجه دلالة هذه الآيات إطلاق الحلف بالله تعالى دون زيادة، فدل ذلك على أن ذلك المقدار هو الحلف المجزئ (7) ·

2 -قوله: (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) (8) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت