فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 35

أما الهدي لفعل محظور - كحلق الرأس - فهذا يجوز أن يكون في محل فعل المحظور ويجوز أن يكون في الحرم ، لأن ما جاز في الحل جاز في الحرم إلا جزاء الصيد فلا بد أن يكون في الحرم ، لقوله تعالى: (( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) ) [المائدة/95] .

وأما هدي الاحصار - وهو وجود مانع من الوصول إلى البيت - فإنه يذبحه في مكان الإحصار لقوله تعالى: (( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) ) [البقرة/196] ، لكن لو أراد نقله إلى مساكين الحرم فلا بأس لما تقدم ، والله أعلم .

مكان تفريق لحم الهدي:

يفرق لحم الهدي داخل حدود الحرم ، ثم إن كان هدي تمتع أو قران أو تطوع فله أن يأكل منه ويهدي ويتصدق على مساكين الحرم ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أكل من لحم الهدي ، كما في حديث جابر - رضي الله عنه - عند مسلم ، ولأنه دم نسك فهو بمنزلة الأضاحي ، فإن أرسل منه إلى الفقراء في العالم الإسلامي فهذا عمل مشكور وجهد طيب .

وإن كان لترك واجب - على القول به - فإنه يتصدق بجميع لحمه على مساكين الحرم ، ولا يأكل منه شيئًا .

الحلق أو التقصير:

الحلق أو التقصير نسك في الحج والعمرة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لمن فعل ذلك بالمغفرة بقوله: (( اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا: يا رسول الله وللمقصرين ، قال: اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا: يا رسول الله وللمقصرين ، قال: اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا يا رسول الله وللمقصرين ، قال: وللمقصرين ) )أخرجه البخاري (1728) ومسلم (1302) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - الدعاء بالرحمة ، أخرجه البخاري (1727) ومسلم (1301) .

والحلق: إزالة شعر الرأس كله بالموسى ونحوه ، والتقصير: قص أطراف شعر الرأس من جميع نواحيه بالمقص أو بالآلة المعروفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت