فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

ليس لحصى الجمار مكان معين تُلقط منه ، بل تؤخذ من أيّ مكان من مزدلفة أو من منى أو من الطريق ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد لذلك مكانًا ، وعلى هذا فليس من السنة أن الحاج إذا وصل مزدلفة ليلًا أن يشتغل بلقط حصى جمرة العقبة أو جمار أيام التشريق ، كما يفعل بعض الحجاج .

وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - ( وفي روايةٍ الفضلُ بن عباس ) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة العقبة وهو واقف على راحلته: (( هاتِ الْقُطْ لي ... الحديث ) )أخرجه أحمد (3/350) والنسائي (5/197) وابن ماجة (3029) وإسناده صحيح على شرط مسلم .

وليس في الحديث نص على المكان ، وإن كان ظاهره أنه لقطها له من مزدلفة ، لأن قوله ( غداة العقبة ) يدل على أنه أول النهار ، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أول النهار في مزدلفة ، ولكنه ليس صريحًا في ذلك بل يحتمل أنه أخذها من منى عند الجمرة ، فإنه لم يحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه وقف بعد مسيره من مزدلفة إلى منى ، ولأن هذا هو وقت الحاجة إليه ، فلم يكن ليأمر بلقطها قبله لعدم الفائدة فيه ، وتَكَلُّفِ حمله ،وعلى فرض المعنى الأول ، فليس عامًا في جميع الجمار ، بل هو خاص بجمرة العقبة ، والمقصود أنه يلقط حصى الجمار من أيِّ مكان ، والله أعلم .

حكم الشك في عدد الحصى:

يجب الرمي بسبع حصيات لكل جمرة من الجمار الثلاث في أيام التشريق ، وعلى من نقص حصاةً أو اكثر أن يرجع ويتم ما نقص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت