فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 35

الرمي قبل الزوال:

لا يجوز الرمي قبل الزوال في أيام التشريق ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى بعد الزوال ، وقال: (( لتأخذوا مناسككم ) )فيكون الرمي داخلًا في هذا العموم .

وقد رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ضحى ، ورمى في أيام التشريق بعد الزوال ، كما ذكر ذلك جابر - رضي الله عنه - ، فدل على اختلاف الحكم ، ثم لو كان الرمي جائزًا قبل الزوال لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لما فيه من المبادرة بالعبادة في أول وقتها ، ولما فيه من التيسير على الناس ، وتطويل وقت الرمي .

وقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( كنا نتحين ، فإذا زالت الشمس رمينا ) أخرجه البخاري (1746) .

وهذا قول الجمهور من أهل العلم ، وهو الراجح في هذه المسألة - إن شاء الله - فمن رمى قبل الزوال وجب عليه أن يعيد ، لأنه رمى قبل دخول وقت الرمي ، ولا فرق في ذلك بين اليوم الثاني عشر وهو يوم النفر الأول ، أو غيره من أيام التشريق ، وإن كان بعض العلماء أجاز الرمي قبل الزوال في يوم النفر الأول وهو اليوم الثاني عشر ، واستدل بالآية الكريمة: (( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ) [البقرة/203] لكن ذلك معارض بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - - كما تقدم - .

ووقت الرمي فيه سعة - ولله الحمد - ولا موجب للرمي قبل الزوال إلا العجلة التي عليها غالب الناس في زماننا هذا ، والله المستعان .

من تعجل في اليوم الثاني عشر وأدركه الغروب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت