فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 35

من تعجل في الخروج من منى في يوم النفر الأول ، وهو اليوم الثاني عشر من أيام التشريق بأن حمل متاعه وركب سيارته قبل الغروب ثم حبسه المسير في سيارته ، لكثرة السيارات ، أو لعذر آخر فإنه يتعجل ويستمر في سيره ولا يلزمه المبيت بمنى تلك الليلة والرمي من الغد ، لأنه قد أخذ في التعجل وتهيأ له ثم حُبِسَ بغير اختياره ، وكذا لو خرج من منى قبل الغروب ثم عاد إليها بعده لحاجة نسيها أو نحو ذلك جاز له أن يستمر في طريقه ولا يلزمه المبيت ، لكن من أخَّر الرمي إلى ما بعد الغروب لزمه المبيت ، لأنه لا يصدق عليه أنه تعجل ، والله أعلم .

إجزاء طواف الإفاضة عن طواف الوداع:

إذا أخر طواف الإفاضة - وهو طواف الحج - فطافه عند خروجه من مكة أجزأ عن طواف الوداع ، لكن ينوي طواف الحج ، لأنه ركن ، وطواف الوداع واجب ، فيجزئ الأعلى عن الأدنى لا العكس ، وإنما أجزأ طواف الإفاضة عن الوداع ، لأن المأمور به أن يكون آخر عهده بالبيت ، وقد فعل ، وهما عبادتان من جنس واحد فأجزأت إحداهما عن الأخرى .

وهذا واضح بالنسبة للمفرد والقارن الذي سعى سعي الحج مع طواف القدوم ؛ إذ ليس عليه بعد ذلك إلا الطواف ، ويكون آخر عهده بالبيت .

أما المتمتع الذي أخرَّ طواف الإفاضة إلى وقت خروجه من مكة فإن عليه السعي بعده ، فلا يكون آخر عهده بالبيت ، فهل يحتاج إلى وداع بعده ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت